الإطاعة في هذا الفرض عبارة عن موافقة الأمر ، ولكن بواسطة اكتشاف العقل له.
(الرُّعْبَ) : الخوف الشديد الذي يملأ القلب بحيث يقتل القوى عن الحركة والمقاومة. والرعب ـ كما يقول الراغب ـ الانقطاع من امتلاء الخوف ... وقيل : رعبت الحوض : ملأته. وسيل راعب : يملأ الوادي (١).
(سَنُلْقِي) : الإلقاء : أصله في الأعيان يدل عليه قوله : (وَأَلْقَى الْأَلْواحَ) [الأعراف : ١٥٠] (فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ) [الشعراء : ٤٤] ، واستعمل في غير عين اتساعا ، كالرعب في الآية. وقوله : (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) [طه : ٣٩] ، ومثل الإلقاء في ذلك الرمي ، قال سبحانه : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ) [النور : ٦] أي : بالزنا ، فهذا اتساع وليس بعين.
(سُلْطاناً) : السلطان ، هنا ، معناه الحجة والبرهان ، وأصله : القوة ، والسلطان : البرهان لقوته على دفع الباطل ، والتسليط على الشيء : التقوية على الشيء من الإغراء به ، والسلاطة : حدّة اللسان مع شدة الصخب للقوة على ذلك مع إيثار فعله ، والسليط : الزيت لقوّة استعماله بحدّته.
(مَثْوَى) : المثوى : المنزل ، وأصله من الثواء ، وهو طول الإقامة ، وأم المثوى : ربة البيت ، والثوى : الضعيف ، لأنه مقيم مع القوم.
مناسبة النزول
روي عن علي عليهالسلام ؛ قال : نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة ارجعوا إلى إخوانكم ، وادخلوا في دينهم. وعن الحسن البصري : إن تستنصحوا اليهود والنصارى وتقبلوا منهم ، لأنهم كانوا يستغوونكم ويوقعون
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٢٠٣.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
