فهو إسقاط قوّة الكفر أو إضعافا (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) ويحطم جانبا من قوّتهم العسكرية ، ويسقط مواقعهم المتقدمة وتأثيراتهم القوية على الناس عند ما تنزل الهزيمة بهم. وقد ذكر صاحب مجمع البيان أن هناك اختلافا في وجه اتّصاله بما قبله ، «فقيل : يتصل بقوله : (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ) ؛ ومعناه أعطاكم الله هذا النصر وخصكم به ليقطع طائفة من الذين كفروا بالأسر والقتل ، وقيل : هو متصل بقوله : (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ) ؛ أي : ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفا (١).
(أَوْ يَكْبِتَهُمْ) بالهزيمة (فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ) خاسرين لم يحصلوا على شيء مما أرادوه وعملوا له في الدنيا والآخرة.
* * *
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٣١.
٢٥٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
