عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام بإرجاع الناس إلى كتاب الله في توثيق الروايات من حيث المضمون فقالوا : «ما خالف كتاب الله فهو زخرف» (١) ، وفيه توجيه إلى أن لا نقبل عليهم ما خالف كتاب الله وكانوا يشيرون إلى الكتاب الموجود بين أيدي المسلمين ، فإنه ليس لدى الشيعة في كل عصورهم كتاب قرآني من نوع آخر.
الثاني : إن الشيعة الذين كتبوا نسخ القرآن في الماضي أو طبعوه في المستقبل لم يختلفوا في كتابتهم وفي طباعتهم عن المسلمين ، ولذلك فإن أي إنسان يملك أية قوة أو سيطرة في الاطلاع على أسرار الواقع الداخلي للشيعة في عملية هجوم أو اقتحام لم يجد ولا يجد أيّة نسخة قرآنية مختلفة عما هو لدى الناس.
* * *
الأمر والنهي موقف قيادي تغييري
(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) باعتبارهما الصفتين اللتين توحيان بالموقع القيادي التغييري الذي تقف فيه الجماعة المسلمة لتعمل على قيادة الناس من خلال خط الدعوة تارة والحركة أخرى والموقف ثالثة ، إلى الأخذ بالمعروف والابتعاد عن المنكر ، وعدم الاكتفاء ـ في ذلك ـ بالكلمة المعبّرة ، ثم ألّا ننكفئ عن الواقع إلى العزلة والبعد عن ساحة الصراع. وإذا كانت الأفضلية التي توحي بالتقدم على الآخرين في الموقع والدور تنطلق من هاتين الصفتين ، فلا بد من أن يكون لها دور القاعدة في استمرار هذا الموقع : (خَيْرَ أُمَّةٍ) ، فإذا أهملوا ذلك فتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، سقطوا كما سقط الآخرون لأنهم لا يمثلون ـ آنذاك ـ أيّة فائدة للإنسان.
* * *
__________________
(١) الكافي ، ج : ١ ، ص : ٦٩ ، رواية : ٣.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
