(أُخْرِجَتْ) : أظهرت ، «ومزيّة هذه اللفظة ـ أي الإخراج ـ أن فيها إشعارا بالحدوث والتكون ، قال تعالى : (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى)» [الأعلى : ٤] ؛ كما قال صاحب الميزان (١).
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ قال عكرمة ومقاتل : نزلت في ابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وذلك أن مالك بن الضيف ، ووهب بن يهوذا اليهوديين ، قالا لهم : إن ديننا خير مما تدعونا إليه ، ونحن خير وأفضل منكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢).
* * *
الأمّة الإسلامية أمّة قائدة
إنّ قيمة كل أمّة بالنسبة إلى الأمم الأخرى ، هي في المبادئ التي تؤمن بها وفي الدور الكبير الذي تقوم به في حياة الناس. وعلى هذا الأساس جاءت هذه الآية لتؤكد أفضلية الأمة الإسلامية على سائر الأمم ، لا من خلال الجانب الذاتي الذي يقوم على تفضيل شعب على شعب لصفاته الذاتية ، أو لامتيازات غيبية خاصة كما هو شأن اليهود في اعتقادهم بأنهم شعب الله المختار ، بل من خلال الدور الذي أنيط بها في تغيير الواقع الفاسد بكل الوسائل الممكنة ، سواء كان ذلك بالإقناع القائم على أساس المحبة ، أو بالقوّة التي تحطّم الحواجز التي
__________________
(١) تفسير الميزان ، ج : ٣ ، ص : ٤٣٠.
(٢) أسباب النزول ، ص : ٦٦.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
