الآية
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٢٤٠)
* * *
وصية الزوج لزوجته
كانت النساء في الجاهلية يقعدن حولا كاملا بعد وفاة أزواجهن ، وربما كان هذا هو السر في تعريف الحول ، باعتبار أنه من الأمور المعروفة لديهم ، فجاءت هذه الآية لتوصي الأزواج بأن يتركوا لهن ـ على سبيل الوصية ـ ما يقوم بشؤونهن من النفقة والسكنى والكسوة وغير ذلك ... من أجل إعانتهن على الاستمرار في العدة من دون جهد ومشقة. فإذا خرجهن بإرادتهن طوعا ، فلا حق لهن بعد ذلك (فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ) لأن ذلك بمثابة إسقاط لحق ... وقد ذكر في مجمع البيان أن العلماء اتفقوا على أن الآية
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
