قول القائل : عسى الله أن ييسر لي امرأة مثلك.
(خِطْبَةِ) : الخطبة : طلب المرأة للتزوج ، من الخطب. والمخاطب والتخاطب : المراجعة في الكلام. والخطبة تختص بالموعظة ، والخطبة بطلب المرأة. وأصل الخطبة : الحالة التي يكون عليها الإنسان إذا خطب ، نحو الجلسة والقعدة.
(أَكْنَنْتُمْ) : أسررتم وأضمرتم في أنفسكم. والإكنان من الكن ، بمعنى الستر ، لكن يختص الإكنان بما يستر في النفس ، والكن بما يستر ببيت أو ثوب وغير ذلك من الأجسام ... ومنه قوله تعالى : (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) [الصافات : ٤٩].
(وَلا تَعْزِمُوا) : العزم : عقد القلب على أمر تفعله.
(عُقْدَةَ) : العقدة : من العقد وهو الشدّ. والتعبير في الآية وارد على تشبيه عقد النكاح بالعقدة التي يعقد بها أحد الخيطين بالآخر ، بحيث يصيران واحدا بالاتصال. وكأن علاقة الزواج تصيّر الزوجين واحدا متصلا.
* * *
الخطبة بين التعريض والتصريح
في هذه الآية معالجة واقعية للموقف الشرعي أمام المرأة المطلّقة ، التي قد يرغب بعض الناس في الزواج منها ، فربما تظهر هذه الرغبة على فلتات النفس في ما يعبر به الإنسان عن إرادته المستقبلية للخطبة من أجل خلق جو طبيعي للعلاقة على أساس إبعاد الموانع والحواجز التي قد تحدث من خلال رغبة أخرى لشخص آخر ، وربما تبقى هذه الرغبة حديثا مكتوما في النفس ، فليس في القضية أيّ إثم ما دامت في الحدود الشرعية التي تبقي الموقف في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
