وهذه الملاحظة في الآية وفي غيرها من الآيات ، وهي اختتام الجملة المتضمنة للتشريع بالتأكيد على رقابة الله على الإنسان من خلال خبرته المطلقة بكل خفاياه وقضاياه ، تمثل أسلوبا تربويا في ربط المكلف بالحكم الشرعي على أساس الوعي لموقعه من ربه وموقع ربه منه ، حتى لا يكون التكليف مجرد مادة قانونية جامدة يتلقاها الإنسان بشكل عادي ، بحيث لا تثير في نفسه أي معنى يربط الإلزام بالخط الإيماني الروحي المنفتح على إشراف الله عليه.
وقد يكون من الضروري أن ينطلق الدعاء والمبلغون للأخذ بهذا الأسلوب في نطاق التبليغ للأحكام الشرعية الإسلامية ، والدعوة إلى الالتزام بها في حياة المسلمين.
* * *
٣٣٩
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
