(فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) : قاعدة فقهية
* * *
هل هذه الفقرة التي تكررت في أكثر من آية ، متصلة ببعض الجزئيات في أحكام الطلاق من خلال تأكيد البقاء على الزوجية ، أو الخروج منها بالطلاق أو بانتهاء العدة ، أو هي قاعدة فقهية تحدد الطابع الإسلامي العام للعلاقة الزوجية ، بحيث يدور الأمر بين السلوك الأخلاقي الشرعي في علاقة الزوج بزوجته بحيث يصدق عليه المعاشرة بالمعروف ، و «الإمساك بالمعروف» ، وبين إنهاء الحياة الزوجية ب «التسريح بإحسان» بالطريقة التي لا يتعسّف الزوج فيها على الزوجة بالطلاق ، بحيث لا مجال لتجميد الحياة الزوجية في حالة إساءة الزوج لزوجته ، ومنعها من حقوقها الشرعية كالنفقة والقسم والجماع في حدوده الخاصة ... فإذا امتنع الزوج من تطبيق أحكام الشرع في حقوقها الخاصة ، أنذر بالطلاق من قبل الحاكم الشرعي ، فإذا امتنع عن ذلك ، طلقها الحاكم الشرعي؟
ربما يجد الفقيه نفسه أمام هذه الفقرة في دائرة واحدة ، وذلك في الآيات التالية :
ـ ١ ـ (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ)
وظاهره أن على المكلف ، إذا طلق في المرة الثانية ، أن يبقي على زوجته بالرجوع إليها في أثناء العدة ، أو ينتظر انتهاء العدة ، أو يطلقها في المرة الثانية على الاحتمالين في تفسير التسريح بإحسان. فلا علاقة لها على الظاهر
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
