الطلاق ، كما إذا رفض الزوج الطلاق والإنفاق ، فإن للحاكم الشرعي أن يطلّقها. وهناك بعض الحالات الأخرى التي يختلف فيها المجتهدون ، ومجالها البحث الفقهي لا التفسيري.
* * *
ما الحكمة في العدة؟
٧ ـ ما الحكمة في العدة بعد الطلاق ، الذي يكون على المرأة فيه العدة ، وهو ما يسمى بالطلاق الرجعي؟.
قد تكون الحكمة في المحافظة على عدم اختلاط الأنساب ـ كما يعبر الفقهاء ـ ليظهر من خلال هذه الفترة ، ما إذا كانت المرأة حاملا أو غير حامل ، فلا يبقى هناك مجال للاشتباه ، بينما يؤدي الزواج المباشر بعد الطلاق إلى اشتباه المولود بين أن يكون ثمرة الزواج الأول ، وبين أن يكون ثمرة الزواج الثاني على أساس أقل الحمل وهو ستة أشهر.
وقد يكون هناك جانب آخر ـ من الحكمة ـ وهو أن يفسح الإسلام المجال للزوجين للتفكير الهادىء في إيجابيات العلاقة الزوجية وسلبياتها ، بعيدا عن الأجواء المتوترة في داخل هذه العلاقة ، لأن الإنسان الذي يعيش في الأجواء المحمومة للمشكلة ، لا يستطيع أن يفهم طبيعتها الحقيقة بشكل سليم. أما إذا انفصل عنها ـ ولو قليلا ـ فإنه يستطيع أن يحصل على وضوح الرؤية ، الذي يساعده على التفكير الهادىء والقرار المتزن.
وفي ضوء ذلك ، كانت العدة الرجعية تجميدا للعلاقة الزوجية باسم الطلاق. فقد جعل الشارع للمرأة ـ في هذه الفترة ـ حق النفقة والسكنى على الرجل ، وجعل للرجل الحق في الرجوع من دون أية اتفاقات جديدة من المهر
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
