السلبيات في نتائجه العملية بالنسبة إلى الزوجين والأولاد وإلى المجتمع بشكل عام ...
* * *
الطلاق بيد من؟
٦ ـ لماذا جعل الإسلام الطلاق بيد الزوج ، ولم يجعله بيد الزوجة بمفردها أو بالإضافة إلى الزوج؟ والجواب عن ذلك هو : أن الإسلام حمّل الزوج مسئولية الحياة الزوجية في المهر والإنفاق على الزوجة والأولاد ، فهو الذي يخسر في انهدام العلاقة أكثر مما تخسره الزوجة من ناحية مادية ومعنوية ، فقد دفع المهر والنفقة الزوجية من دون أي تعويض ، وهو الذي يتابع تحمل المسؤوليات المالية للأولاد ، ويواجه بناء بيت زوجي جديد على أساس نفقات جديدة ، بينما لا تتحمل الزوجة أية مسئوليات مادية تجاه زوجها ، ولا تواجه أية خسارة في زواجها الجديد ـ لو تزوجت ـ بل الأمر بالعكس. نعم قد تواجه بعض المشاكل الاقتصادية إذا كانت فرص الزواج قد ضاعت منها ، ولكن ذلك لا يمنع من وجود بعض فرص العمل التي يمكن أن تعوضها عما فاتها من الاكتفاء الاقتصادي في فرصة الزواج من قبل الزوج ...
وفي ضوء ذلك ، لا يمكن أن نعطي الزوجة حق إنهاء العلاقة بطريقة طبيعية أصلية ، لأنها لا تتحمل مسئولية الحياة الزوجية من جميع الجهات ... وقد نلاحظ ـ في هذا المجال ـ أن الإسلام لم يسدّ الباب أمام الزوجة في أخذ المبادرة في طلاق نفسها لبعض الأسباب ، فرخّص لها أن تجعل لنفسها الوكالة من قبل الزوج في طلاق نفسها في ضمن العقد ـ على رأي بعض الاجتهادات الفقهية ـ ، أو أن تكون العصمة بيدها ـ على بعض الاجتهادات الأخرى ـ وهناك حالات أخرى يمكن للحاكم الشرعي أن يتدخل بها في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
