|
فو الله لو لا الله أني أراقبه |
|
يحرّك من هذا السرير جوانبه |
فسأل عمر ابنته حفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت : ستة أشهر أو أربعة أشهر. فقال عمر : لا أحبس أحدا من الجيوش أكثر من ذلك.
ولكننا لا نستطيع تأكيد حدّ المرأة في المسألة الجنسية في مدة زمنية معينة من خلال تجربة امرأة واحدة في حاجتها الغريزية ، بلحاظ أقصى ما تصبر عليه من الحرمان ، لأن النساء يختلفن في ذلك من حيث النوع ، كما أن الرجال يختلفون فيه ، ولا سيما إذا لا حظنا الأحاديث التي تدل على أن قوة شهوة المرأة بأضعاف شهوة الرجل ، وأنها لو لا الحياء الذي ركّب فيها ، لاندفعت في اتجاه هذه الشهوة إلى درجة الانحراف.
وجاء في الحديث عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام ، في رواية صفوان بن يحيى أنه سأله عن الرجل يكون عنده المرأة الشابة ، فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ، ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة ، أيكون في ذلك آثما؟ قال : إذا تركها أربعة أشهر ، كان آثما بعد ذلك (١).
وفي ضوء هذا ، أفتى العلماء في المذهب الإمامي ، أن المرأة لا تملك حقا على الرجل في الجماع إلا مرّة في الأربعة أشهر ، استنادا إلى هذه الرواية واستيحاء من حكم الإيلاء.
ولكن يمكن للفقيه أن يستفيد من قوله تعالى : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [البقرة : ٢٢٨] ، أن حق المرأة في الوقاع كحق الرجل فيه ، بحيث يجب عليه الاستجابة لحاجتها الجنسية إذا
__________________
(١) التهذيب ، ج : ٧ ، ص : ٤١٢ ، باب : ٣٦ ، رواية : ١٩.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3261_tafseer-abi-alsaud-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
