بين الأخبار الدالّ بعضها على الشهر (١) ، وبعض (٢) على السنة (٣) ، وبعض على عشرة أيّام (٤) بتنزيل ذلك على مراتب الاستحباب. فالأفضل الفصل بينهما بعشرة أيّام ، وأكمل منه بشهر ، وأكثر ما ينبغي أن يكون بينهما السنة.
وفي التقييد بقضاء الفريضة إشارة إلى عدم جوازها ندباً مع تعلّقها بذمّته وجوباً؛ لأنّ الاستطاعة للمفردة ندباً يقتضي الاستطاعة وجوباً غالباً ، ومع ذلك يمكن تخلّفه لمتكلّفها حيث يفتقر إلى مؤونة لقطع المسافة وهي مفقودة. وكذا لو استطاع إليها وإلى حجّها (٥) ولم تدخل أشهر الحجّ ، فإنّه لا يخاطب حينئذٍ بالواجب فكيف يمنع من المندوب؟ إذ لا يمكن فعلها واجباً إلّابعد فعل الحجّ. وهذا البحث كلّه في المفردة.
____________________
١) راجع الوسائل ١٠ : ٢٤٤ ، الباب ٦ من أبواب العمرة.
٢) في (ر) هنا وفيما يأتي : بعضها.
٣) راجع الوسائل ١٠ : ٢٤٤ ، الباب ٦ من أبواب العمرة.
٤) راجع الوسائل ١٠ : ٢٤٤ ، الباب ٦ من أبواب العمرة.
٥) في (ر) : حجّتها.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ١ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3205_alrawzat-albahiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
