لثبوت الكفّارة فيه مطلقاً ، دون غيره «ولم تغرب عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى».
«وإلّا» يجتمع الأمران الاتّقاء وعدم الغروب ، سواء انتفيا أم أحدهما «وجب المبيت ليلة الثالث عشر» (١) ولا فرق مع غروبها عليه بين من تأهّب للخروج قبلَه فغربت عليه قبل أن يخرج وغيره ، ولا بين من خرج ولم يتجاوز حدودها حتى غربت وغيره. نعم لو خرج منها قبلَه ثم رجع بعده لغرضٍ ـ كأخذ شيء نسيه ـ لم يجب المبيت. وكذا لو عاد لتدارك واجبٍ بها. ولو رجع قبل الغروب لذلك فغربت عليه بها ففي وجوب المبيت قولان (٢) أجودهما ذلك.
«و» حيث وجب مبيت ليلة الثالث عشر وجب «رمي الجمرات» الثلاث «فيه ، ثم ينفر في الثالث عشر ، ويجوز قبلَ الزوال بعد الرمي».
«ووقته» أي وقت الرمي «من طلوع الشمس إلى غروبها» في المشهور. وقيل : أوّله الفجر وأفضله عند الزوال (٣).
«ويرمي المعذور» كالخائف والمريض والمرأة والراعي «ليلاً. ويقضي الرمي لو فات» في بعض الأيّام «مقدّماً على الأداء» في تاليه ، حتّى لو فاته رمي يومين قدّم الأوّل على الثاني وختم بالأداء. وفي اعتبار وقت الرمي في القضاء قولان ، أجودهما ذلك (٤) وتجب نيّة القضاء فيه. والأولى الأداء فيه في
____________________
١) في (ر) زيادة : بمنى.
٢) لم نعثر على القائل بعدم وجوب المبيت.
٣) لم نعثر على من صرّح بكامل القول ، نعم في الوسيلة (١٨٨) : ووقت الرمي طول النهار ، والفضل في الرمي عند الزوال. وفي إشارة السبق (١٣٨) : ووقت الرمي في جميع أيّامه أوّل النهار.
٤) لم نظفر بالقائل بعدم اعتبار الوقت في القضاء.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ١ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3205_alrawzat-albahiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
