عن التامّ ، للأمر بالإتيان بالمستطاع (١) المقتضي امتثاله للإجزاء ، ولحسنة معاوية ابن عمّار «إن لم تجد فما تيسّر لك» (٢) وقيل : ينتقل إلى الصوم (٣) لأنّ المأمور به هو الكامل ، فإذا تعذّر انتقل إلى بدله وهو الصوم.
«ولو وجد الثمن دونه» مطلقاً «خلّفه عند من يشتريه ويهديه» عنه من الثِقات إن لم يُقِم بمكّة «طولَ ذي الحجّة» فإن تعذّر فيه فمن القابل فيه ، ويسقط هنا الأكل فيصرف الثلثين في وجههما ، ويتخيّر في الثلث الآخر بين الأمرين (٤) مع احتمال قيام النائب مقامه فيه (٥) ولم يتعرّضوا لهذا الحكم.
«ولو عجز» عن تحصيل الثقة أو «عن الثمن» في محلّه ولو بالاستدانة على ما في بلده والاكتساب اللائق بحاله وبيع ما عدا المستثنيات في الدين «صام» بدله عشرة أيّام «ثلاثة» أيّام «في الحجّ متوالية» إلّاما استثني «بعد التلبّس بالحجّ» ولو من أوّل ذي الحجّة ، ويستحبّ السابع وتالياه ، وآخر وقتها آخر ذي الحجّة «وسبعة إذا رجع إلى أهله» حقيقة أو حكماً ، كمن لم يرجع فينتظر مدّة لو ذهب لوصل إلى (٦) أهله عادةً ، أو مُضيّ شهر. ويفهم من تقييد الثلاثة بالموالاة دون السبعة عدم اعتبارها فيها. وهو أجود
____________________
١) وهو قوله صلى الله عليه وآله : «إذا اُمرتم بأمرٍ فأتوا منه بما استطعتم» عوالي اللئالي ٤ : ٥٨ ، الحديث ٢٠٦.
٢) الوسائل ١٠ : ١٠٦ ، الباب ١٢ من أبواب الذبح ، الحديث ٧.
٣) قاله المحقّق الكركي فيما لو عجز عن التامّ ، جامع المقاصد ٣ : ٢٤١.
٤) أي الإهداء والصدقة.
٥) أي في الأكل.
٦) لم يرد «إلى» في (ع) و (ف).
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ١ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3205_alrawzat-albahiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
