ونحو ذلك ممّا لابدّ منه ولا يمكن فعله في المسجد ، ولا يتقدّر معها بقَدرٍ إلّا زوالها. نعم ، لو خرج عن كونه معتكفاً بطل مطلقاً ، وكذا لو خرج ناسياً فطال ، وإلّا رجع حيث ذكر ، فإن أخّر بطل «أو طاعةٍ ، كعيادة مريضٍ» مطلقاً ، ويلبث عنده بحسب العادة لا أزيد «أو شهادةٍ» تحمّلاً وإقامةً ، إن لم يمكن بدون الخروج ، سواء تعيّنت عليه أم لا «أو تشييع مؤمنٍ» وهو توديعه إذا أراد سفراً إلى ما يعتاد عرفاً. وقيّده ب «المؤمن» تبعاً للنصّ (١) بخلاف المريض لإطلاقه (٢).
«ثمّ لا يجلس لو خرج ، ولا يمشى تحت ظلٍّ اختياراً» قيدٌ فيهما أو في الأخير ، لأنّ الاضطرار فيه أظهر ، بأن لا يجد طريقاً إلى مطلبه إلّاتحت ظلٍّ ، ولو وجد طريقين إحداهما لا ظلّ فيها سلكها وإن بعدت ، ولو وجد فيهما قدّم أقلّهما ظلاًّ ، ولو اتّفقا قدراً فالأقرب. والموجود في النصوص هو الجلوس تحت الظلال (٣) أمّا المشي فلا ، وهو الأقوى ، وإن كان ما ذكره أحوط. فعلى ما اخترناه ، لو تعارض المشي في الظلّ بطريقٍ قصير وفي غيره بطويلٍ قدّم القصير ، وأولى منه لو كان القصير أطولهما ظلّاً.
«ولا يصلّي إلّابمعتكفه» فيرجع الخارج لضرورةٍ إليه ، وإن كان في مسجدٍ آخر أفضلٍ منه ، إلّامع الضرورة ـ كضيق الوقت ـ فيصلّيها حيث أمكن
____________________
١) النصّ فيهما مطلق سواء ، ففي رواية الحلبي : «ولا يخرج في شيء إلّالجنازة أو يعود مريضاً» الوسائل ٧ : ٤٠٨ ، الباب ٧ من أبواب الاعتكاف ، الحديث ٢. قال السيّد العاملي : وأمّا جواز الخروج لتشييع المؤمن فذكره المصنّف والعلّامة ، ولم أقف على رواية تدلّ عليه ، فالأولى تركه ، المدارك ٦ : ٣٣٣.
٢) النصّ فيهما مطلق سواء ، ففي رواية الحلبي : «ولا يخرج في شيء إلّالجنازة أو يعود مريضاً» الوسائل ٧ : ٤٠٨ ، الباب ٧ من أبواب الاعتكاف ، الحديث ٢. قال السيّد العاملي : وأمّا جواز الخروج لتشييع المؤمن فذكره المصنّف والعلّامة ، ولم أقف على رواية تدلّ عليه ، فالأولى تركه ، المدارك ٦ : ٣٣٣.
٣) وهي رواية داود بن سرحان ، راجع الوسائل ٧ : ٤٠٨ ، الباب ٧ من أبواب كتاب الاعتكاف ، الحديث ٣.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ١ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3205_alrawzat-albahiya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
