٤ / ٧
عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ ١
١٤٠٦. دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللّه صلىاللهعليهوآله : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) ٢ قالَ عُتَيبَةُ ابنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ!!
فَقالَ رَسولُ اللّه صلىاللهعليهوآله : سَلَّطَ اللّه عَلَيكَ كَلبا مِن كِلابِهِ.
قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ ٣ تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ؟ فَوَاللّه ما نَحنُ وأنتَ إلاّ سَواءٌ.
فَقالَ : إنَّ مُحَمَّدا دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللّه ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلاً رَجُلاً ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ ٤ ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّدا أصدَقُ النّاسِ؟ وماتَ. ٥
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١. هو عتيبة بن أبي لهب بن عبدالمطّلب القرشيّ الهاشميّ. ابن عمّ النبيّ صلىاللهعليهوآله ، زوّج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ابنته رقيّة من عتبة ، وزوّج أُختها أُمّ كلثوم ، عتيبة بن أبي لهب ، فلمّا نزلت سورة تبّت قال لهما أبوهما أبو لهب وأُمّهما اُمّ جميل : فارقا ابنتي محمّد. ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما .... وكثيرا ما اشتبه عتبة فقيل : إنّ عتبة أسلم يوم الفتح وعتيبة هو الذي دعا عليه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقيل : بعكس هذا. (أُسد الغابة : ج ٧ ص ١١٤ الرقم ٦٩٢٩ ، تهذيب الكمال : ج ١ ص ٢٤٢ ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج ١ ص ٣٢٩).
٢. النجم : ١.
٣. الفَريصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ، وترعد فرائصه : أي ترجف (لسان العرب : ج ٧ ص ٦٤ «فرص»).
٤. الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سُمّي الأسدُ ضيغَما ، بزيادة الياء (النهاية : ج ٣ ص ٩١ «ضغم»).
٥. دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٧ ح ٣٨٣ ؛ الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١١٧ ح ١٩٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٢٤١ ح ٨٨ ، وراجع دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٤٥٥ ح ٣٨٠ و ٣٨١ ودلائل النبوّة للبيهقي : ج ٢ ص ٣٣٨ و ٣٣٩ وكنز العمّال : ج ١٢ ص ٣٥٠ ح ٣٥٣٥٦.
