٣. المراد من الدعاء على طائفةٍ ما
لُعنت بعض الطوائف مثل قريش ـ في عدد من الروايات ـ من قبل أهل البيت عليهمالسلام ، ولا شكّ في أنّ هذا اللعن لا يشمل الجميع بل يقتصر على بعض الأشخاص من تلك الطوائف الّذين كانوا يستحقّون في الحقيقة مثل هذا اللعن ، والشاهد على ذلك هو الروايات الّتي حدّدت الأشخاص الملعونين ، وكذلك الروايات الّتي وردت بشأن سعد الخير ١ وسائر المؤمنين والصلحاء من بني اُميّة.
٤. اللّعن بسبب ذنب خاصّ
قد يرتكب بعض الأشخاص ذنبا خاصّا وتقتضي الحكمة لعنهم بسبب ذلك الذنب نفسه ، مثل كتمان حديث الولاية. ويجب الالتفات إلى أنّ هذا النوع من اللعن لا يدلّ على فساد الأشخاص المُشار إليهم إلاّ إذا لم تثبت توبتهم وصلاحهم ، وعلى هذا فإنّ لعن الشخص بسبب ذنبٍ خاصٍّ سوف لا يكون دالاًّ على فساده دوما.
٥. اللّعن الصوري
كان الحكّام في عهد إمامة عدد من أئمّة أهل البيت عليهمالسلام يلاحقون بعض أصحابهم ويقومون بسجنهم أو قتلهم ، ولذلك كان الإمام يلعنهم أحيانا أمام الملأ العام ، أو عند جواسيس النظام الحاكم ؛ حفاظا على أرواحهم كي يظهر عدم ارتباطهم به ويثني العدوّ عن مطاردتهم ، مثل اللعن الّذي صدر بشأن زرارة بن أعين ٢ ، وبريد بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١. راجع : قاموس الرجال : ج ٥ ص ٣٥ والاختصاص : ص ٨٥ والكافي : ج ٨ ص ٥٢ ح ١٦ وص ٥٦ ح ١٧.
٢. اُنظر رواية اللعن في رجال الكشّي : ج ١ ص ٣٥٩ الرقم ٢٣٤ ، وانظر روايات التوثيق : ج ١ ص ٣٤٥ الأرقام ٢٠٨ و ٢١١ و ٢١٠ و ٢١٥ و ٢١٧ و....
