فَرَسٍ لي عَجفاءَ ١ ضَعيفَةٍ ، فَكُنتُ في آخِرِ النّاسِ فَلَحِقَني فَقالَ : سِر يا صاحِبَ الفَرَسِ! فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ، عَجفاءُ ضَعيفَةٌ! فَرَفَعَ رَسولُ اللّه صلىاللهعليهوآله مِخفَقَةً كانَت مَعَهُ فَضَرَبَها بِها ، وقالَ : اللّهُمَّ بارِك لَهُ فيها. قالَ : فَلَقَد رَأَيتُني اُمسِكُ رَأسَها أن تَقَدَّمَ النّاسَ. قالَ : ولَقَد بِعتُ مِن بَطنِها بِاثنَي عَشَرَ ألفا. ٢
١٥. حارِثَةُ بنُ مالِكٍ ٣
١٢٢١. الإمام الصادق عليهالسلام : اِستَقبَلَ رَسولُ اللّه صلىاللهعليهوآله حارِثَةَ بنَ مالِكِ بنِ النُّعمانِ الأَنصارِيَّ ، فَقالَ لَهُ :
كَيفَ أنتَ يا حارِثَةَ بنَ مالِكٍ؟
فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ، مُؤمِنٌ حَقّا.
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه صلىاللهعليهوآله : لِكُلِّ شَيءٍ حَقيقَةٌ فَما حَقيقَةُ قَولِكَ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ، عَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا ، فَأَسهَرتُ لَيلي وأظمَأتُ هَواجِري ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى عَرشِ رَبّي وقَد وُضِعَ لِلحِسابِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى أهلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرونَ فِي الجَنَّةِ ، وكَأَنّي أسمَعُ عُواءَ أهلِ النّارِ فِي النّارِ.
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه صلىاللهعليهوآله : عَبدٌ نَوَّرَ اللّه قَلبَهُ ، أبصَرتَ فَاثبُت.
فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ، ادعُ اللّه لي أن يَرزُقَنِي الشَّهادَةَ مَعَكَ.
فَقالَ : اللّهُمَّ ارزُق حارِثَةَ الشَّهادَةَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١. العجفاء : المهزولة (النهاية : ج ٣ ص ١٨٦ «عجف»).
٢. المعجم الكبير : ج ٢ ص ٢٨٠ ح ٢١٧٢ ، دلائل النبوّة : ج ٦ ص ١٥٣ ، أُسد الغابة : ج ١ ص ٥٤٦ ، كنز العمّال : ج ١٢ ص ٣٦٩ ح ٣٥٣٨٤؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٨٣ عن مرّة بن جعيل الأشجعي ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٥٤ ح ٨٥ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٢ ح ٣٠.
٣. هو حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاريّ ، استشهد بدعاء النبيّ صلىاللهعليهوآله (الإصابة : ج ١ ص ٦٨٩ الرقم ١٤٨٣).
