ومجمل هذا الحديث نظمه العلّامة المتبحّر الشيخ محمد بن الحسن ، الحرُّ العاملي ، صاحب (الواسائل) وغيرها ، المتوفّى سنة (١١٠٤ ه) في اُرجوزةٍ له في تواريخ المعصومين عليهم السّلام ، قال :
|
مولدُهُ بمكّة قد عُرفا |
|
في داخل الكعبة زيدتْ شرفا |
|
وذاك في ثالث عشر من رجبْ |
|
فقدرُه علا وحقّه وَجَب |
|
وقيل : في السابع من شعبانا |
|
مطلعَ ذاك البدر حينَ بانا |
|
على رُخامةٍ هناك حمرا |
|
معروفةٍ زادت بذاك قدرا |
|
فيا لها مزيّةٌ عليّهْ |
|
تخفضُ كلَّ رُتبةٍ عليّهْ |
|
ما نالها قطُّ نبيُّ مرسلُ |
|
ولا وصيُّ آخِرٌ وأوّلُ |
|
أما سمعتَ قصّة ابن قَعْنَبِ |
|
ينطقُ عن مقصودنا بالعجبِ |
|
وإنّه محقّقٌ مشهورُ |
|
يُثبته المدقّقُ النحريرُ |
|
قال : جلستُ مع اُناسٍ شتّى |
|
في المسجد الحرام يوماً حتّى |
|
مرّت بنا فاطمةٌ بنتُ أسد |
|
حاملةً بالمرتضى ذاك الأسد |
|
فجاءها الطلقُ فطافت سبعا |
|
ثمّ دَ‘َت أكرم ربّ يدعى |
|
قالت : إلهي ، إنّني آمنتُ بك |
|
حقّاً وصدّقتُ جيمع كتبك |
|
وا على الخليل جدّي اُنزلا |
|
وما به كلُّ رسولٍ أُرسلا |
|
ثمّ دَعَـت خالقَها بما سنح |
|
فسهّلَ اللهُ العسيرَ وانفتح |
|
بابٌ لها تجاهَ باب الكعبهْ |
|
وذاك مستجارُ أهل الرَهبهْ |
|
ودخلت فيه فعادَ مثل ما |
|
كانَ وما ذاك مشيد محكما |
|
هذا وقُفلُ الباب لم يفتح لنا |
|
من بعد جُهدٍ وعلاجٍ وعنا |
|
فقلتُ : إنّ ذاك أمرُ اللهِ |
|
فلم أكن بذكرهِ باللاهي |
|
فمكثت ثلاثةً أيّاما |
|
وخرجت وأعلنت كلاما |
