|
فأقامَ عبدُ مناف أيّاماً بِها |
|
مرّتْ ثلاثٌ من غداة وصولهِ |
|
وبعيدَها والليلُ أبلجَ فجرُهُ |
|
جاءته تسعى حيّتانِ لِعِندهِ |
|
عُدْ للوليّ أبا الإمامِ فإنّهُ |
|
يدعوكَ فارجعْ إنّنا أولى بهِ |
|
مَنْ أنتُما؟ نحنُ الفِعال نذبُّ عنـ |
|
ـهُ لحينِ أن يأتي غداً بحسابهِ |
|
وبقدرة اللهِ العليِّ بخطوةٍ |
|
طويتْ مسافاتٌ وإذْ في بابهِ |
|
جاءتهُ (فاطمةٌ) وقد ضحكتْ بها |
|
عينانِ إثرَ كلامِهِ وخطابهِ |
|
نادتهُ (حيدرة) فقال لها اعلمي |
|
سمّاهُ ربُّ البيتِ من عليائهِ |
|
ومن العلى شاءَ الإلهُ ولايةً |
|
ووصايةً تسمو بقربِ نبيّهِ |
|
قال السلام عليكَ يا أبتاهُ مِن |
|
ربّ كريمٍ رحمةً بعبادهِ |
|
وأتمّ بسملَةً وحمداً قارئاً |
|
(المؤمنونَ) بسورةٍ لرسولهِ |
|
ردّ النبيّ وقد تهلّلَ باسماً |
|
بكَ أفلحوا واللهِ جئتَ بهديهِ |
|
ولصدرِهِ ضمّ الإمامَ محبّةً |
|
ولسانهُ في فيهِ من تحنانهِ |
|
وإذ الغداة أتاه هلّلَ ضاحكاً |
|
في التسعِ من ذي حجّةٍ بكتابهِ |
|
سمّوا به (عرفات) يوم وقوفهمْ |
|
و (النحر) يتلو في وليمةِ ذكرهِ |
|
واطّرفوا بالبيت سبعاً وادخلوا |
|
ألقوا السلام على (العليّ) لشأنهِ |
|
فجرَتْ بذاك كسنّةٍ معمولةٍ |
|
من يومها وروى الرواةِ بحقّهِ |
|
في اللوح جاء من السماء مسمّياً |
|
في الكعبة الغرّاء نسج حروفهِ |
|
لكرامة المولود في طهرٍ بَدَتْ |
|
كالشمس لآلاءُ الضياء بوجههِ |
|
أنعمْ بيومٍ للفضائل جامعٍ |
|
في جمعةٍ طهرتْ به وبذكرهِ |
|
ولدتهُ في حرمِ الإله طهورةً |
|
مَن قد دعاها (أحمدٌ) بحروفهِ |
|
اُماهُ إذْ كانتْ كخير اُمومةٍ |
|
أعطتهُ حبّاً واليقيمُ بحبّهِ |
|
مدّ الإمام مباركاً متعهّداً |
|
صنو النبيّ وباب علم علومهِ |
* * *
