|
ما قامَ دينُ اللهِ لو لا سيفُهُ |
|
ولَما ارتقى للمسلمينَ بِناءُ |
|
لولاهُ مِن هولِ المصيبةِ ما نجا |
|
ذُو النونِ أو بقيتْ لهٌ أشلاءُ |
|
ذا النون خُذْ أهلَ الكساءِ وسيلةً |
|
فبحبّهِمْ تستدفعُ البلواءُ |
|
لولا أميرُ المؤمنينَ لما شُفِي |
|
أيّوبُ حينَ بِهِ استطالَ الداءُ |
|
ولَما رَسا نوحُ النبيّ وقومُهُ |
|
والفلكُ إذْ غمرَ الجبالَ الماءُ |
|
هذا عليٌّ كالنجومِ خصالُهُ |
|
لمْ يحوِها مِن دونِهِ الخُلفاءُ |
|
ومِن الغرابةِ ما سمعتُ لبعضهمْ |
|
أنّ الصحابةَ كلَّهمْ لَسَواءُ |
|
أيصيرُ مَنْ ردّتْ إليه ذُكاء (١) |
|
مثلَ الذي آباؤهُ طُلقاءُ |
|
هذا أميرُ المؤمنينَ ومَنْ لَهُ |
|
ولنورِهِ تتصاغرُ الجوزاءُ |
|
أوصى بهِ كلّ الأنام محمّدٌ |
|
يومَ الغديرِ لتكملَ الآلاءُ |
|
إذْ صاحَ بالجمعِ الغفيرِ مُنادياً |
|
(هذا عليٌّ دونَهُ العَلياءُ) |
|
هذا إمامُ المسلمينَ خليفتي |
|
وينوهُ فيكمْ بعدَهُ خُلفاءُ |
|
يا ربّ والِ مَنْ يُوالي حيدراً |
|
وابغضْ إلهي مَن لهُ أعداءُ |
|
مولايَ حبُّكَ للنفوسِ سعادةٌ |
|
ولكّ داءٍ حيثُ كانَ دواءُ |
|
إذْ أنّ حبّكَ للسعادةِ مصدرٌ |
|
ومنَ المصادرِ تؤخذُ الأشياءُ |
|
ناداني يومُكَ للقريضِ كشاعرٍ |
|
في شعره التمجيد والإطراءُ |
|
فأتيتُ أغترفُ القصائدَ ثرّةً |
|
وقد اعترتني دهشةٌ وحياءُ |
|
فمتى صفاتُكَ عدّها الشعراءُ؟ |
|
ومتى أحاطَ ببعضها الخطباءُ؟ |
* * *
__________________
(١) ذكاء : من اسماء الشمس.
