للشاعر أبو أمل الربيعيّ (١) بعنوان :
ناداني يومك للقريض
|
يا مَن بهِ تتفاخرُ العلياءُ |
|
وبنورهِ تتبدّدُ الظلماءُ |
|
وبنشرهِ تتعطّرُ الأرجاءُ |
|
وبذكرهِ تستدفَعُ الضرّاءُ |
|
يا مَن به تستأنسُ الحوباءُ |
|
وبحبّهِ لذوي السقام شفاءُ |
|
وبيوم مولدهِ السعيدِ استبشرتْ |
|
شوقاً لهُ الحوراءُ والعيناءُ |
|
بدرٌ بطلعتهِ الجميلةِ قد جلا |
|
ما خلّفتهُ الليلةُ الليلاءُ |
|
يومٌ لأهل الأرضِ فيهِ مباهجٌ |
|
وبهِ لسكّانِ السماءِ هناءُ |
|
فالمؤمنونَ قد اهتدوا بأميرهمْ |
|
وبيومهِ قدْ بشّرَ العظماءُ |
|
ما أنجبتْ مثلَ الأميرِ كريمةٌ |
|
أو شئتَ قلْ : ما أنجبتْ حوّاءُ |
|
ولدتهُ في بيتٍ بحجُّ لهُ الملا |
|
وبهِ لداعٍ لا يردُّ دعاءُ |
|
ورثَ الشجاعةَ والفضيلةَ والإبا |
|
ممّن تدينُ لبأسِهِ البطحاءُ |
|
شبلٌ تقلّدَ ذا الفِقار مبكّراً |
|
ولهُ إذا حمِيَ الوطيسُ بلاءُ |
|
حتّى إذا بلغَ الأشدَّ فإنّما |
|
ذلّتْ لهُ الفُرسانُ والهيجاءُ |
|
وعلى الحقيقة إنْ أردتَ دليلَها |
|
والقولُ من دونِ الدليلِ هباءُ |
|
صِفِّينَ سَلْها فالحقيقةُ عندها |
|
لا من (جهينة) تؤخذ الأنباءُ |
|
ما كان صارمُهُ يسلُّ بجحفلٍ |
|
إلّا علتْ وجهَ الثرى أشلاءُ |
|
وسَل الخوارجَ فالإجابةُ عندهمْ |
|
(والفضلُ ما شهدتْ بهِ الأعداءُ) |
__________________
(١) قلائد الانشاد : ١٥٤ ـ ١٦٧ ، جمع وإعداد معين الخياط النجفي ، ط. المكتبة الحيدرية ـ قم ، ١٤١٦ هـ.
