|
وُلِدَ الذي دَكَّ العُروشَ وكانَ في |
|
الهيجا ملوكُ الأرضِ من اُسرائهِ |
|
وُلِدَ الذي خضعتْ لقائمِ سيفهِ |
|
أسدُ الشّرى والوحشُ في بيدائهِ |
|
وُلِدَ الذي بوجودِهِ نُشِرَ الهدى |
|
والدّينُ تمّ بأرضِهِ وسمائهِ |
|
يلقى التائبَ والخيولَ بصرخةٍ |
|
فتفرُّ ناكصةً لرعبِ نِدائهِ |
|
ما إنْ أتاهُ القرمُ إلّا وانبرى ابنـ |
|
ـّاعون قبلَ نِزاله لِرِثائهِ |
|
فيكادُ إذْ يومي بذات فِقارِهِ |
|
يأتي على الجرّارِ في إيمائهِ |
|
تبدي الفوارسُ في الوغى سوآتِها |
|
خوفَ القضا من بطشهِ ومضائهِ |
|
سَلْ بُسرَ وابنَ العاصِ لمّا أضحكا الـ |
|
ـجيشينِ في صِفَّينَ عندَ لقائهِ |
|
فأشاحَ عن مرأى الرذيلةِ وجهَهُ |
|
لِعُلوّ هِمّتهِ وفرطِ حَيائهِ |
|
وكذاكَ عن (مروانَ) حينَ أجارَهُ الـ |
|
ـحَسَنانِ عَفَّ وكانَ من عُتقائهِ |
|
ما شادَ صرحَ الدينِ إلّا سيفُهُ |
|
فتحمّلَ الصدماتِ في إعلائهِ |
|
تركوهُ حينَ البأسِ في بأسائِهِ |
|
وتنافسوا للغنمِ في سرّائهِ |
|
مستدركاً زيغَ البصائرِ مُؤثِراً |
|
للدينِ صبراً في أذى زهرائهِ |
|
للهِ صبرُ أبي الأئمّةِ قادراً |
|
عمّا جنى الإسلامُ من طُلَقائهِ |
|
هُوَ مِن رسولِ اللهِ حيثُ أقامَهُ |
|
هارونُ من موسى على استثنائهِ |
|
بِعُلى نُبُوّتهِ ونبلِ خصالِهِ |
|
وسموِّ مَحْتِدِهِ وحسنِ روائهِ |
|
زفّتْ كريمةُ أحمدٍ سكناً لهُ |
|
واستأثرتْ منهُ بطيبِ حِبائهِ |
|
لولاهُ لمْ يغشَ البتولةَ صاحبٌ |
|
كُلْؤاً لها بينَ الورى ببنائهِ |
|
ريحَ التجارةَ حيثُ تاجرَ ربَّهُ |
|
بالمكرماتِ وكانَ من عُملائهِ |
|
نادى (سَلُوني قبلَ أَنْ ...) مُتحدّياً |
|
مَنْ يدّعي الإعجازَ من عُلمائهِ |
|
هُوَ في غنىً عن مدح ما قد صيغَ مِن |
|
أصحابِهِ بالمدحِ من أعدائهِ |
|
ما جاءَ لفظُ (المؤمنين) بذكرِهِ |
|
إلّا وخُصَّ (المُرتضى) بِنِدائهِ |
