|
ولأنتَ في كلِّ الشعوب مكرَّمُ |
|
ولأنتَ في كلّ العصور مُعظّمُ |
|
أشكو إليك مفاسداً قد أحدقتْ |
|
فينا وضاقَ بها الفضاءُ الأعظمُ |
|
أشكو الذين تجبّروا وتكبّروا |
|
وعن الحقيقة والهداية قد عَمُوا |
|
أشكو الذين تهتّكُوا وتحلّلوا |
|
وتجاهَروا بالخَمْرِ وهو مُحَرّمُ |
|
أشكو ذوي الإلحاد بينَ شبابنا |
|
وبناتنا وهو البلاءُ المُبرَمُ |
|
أشكو الذي خلَع الحياءَ ولم يَصُنْ |
|
أعراضَه ويُظَنُّ أن لا يَندمُ |
|
أشكو الذي يسعى لهدم عقيدةٍ |
|
كُبرى تُنيرُ سبيلَنا وتُقوّمُ |
|
أشكو الذي يدعُو بكلّ صلافةٍ |
|
للكُفر لا يخشى ولا يتأثّمُ |
|
أشكو الذي يقضي جميعَ حياتهِ |
|
بالفسق ثمّ يقول إنّي مُسلمُ |
|
أشكو إليك وأنتَ أدرى بالذي |
|
أشكو وأنت بكلّ شيءٍ أعلمُ |
|
عفواً إذا شطَّ اللسانُ وضجّ بالشْـ |
|
ـشَكوى فإنّي شاعرٌ متألَمُ |
|
إنْ لامَنِي بعضُ الرجال فإنّني |
|
لم أستمعْ ماذا يقولُ اللوّمُ |
|
المسلمونَ أراهم في مَعزلٍ |
|
عن دينهم وهو السبيلُ الأقومُ |
|
وأرى شبابَ المسلمين أصابَهم |
|
ضَعفُ العقيدة وهوَ داءٌ مؤلمُ |
|
وأرىَ الدخيلَ من المباديء قد غزا |
|
أفكارنا وبوحيهِ نتكلّمُ |
|
وأرى بلادَ المسلمين كأنّها |
|
نَهْبُ بأيدي الطامعين مقسَّمُ |
|
لكنّما ظهرتْ هُناك بشائرٌ |
|
ودلائلٌ وطائعٌ تقدّمُ |
|
وتحرّرتْ بعضُ الشعوب ولم يَعُدْ |
|
للأجنبيّ بِها يدٌ تتحكّمُ |
|
الشعبُ آمَنَ أنّ دينَ محمّدٍ |
|
نعمَ الضِماد لجُرحهِ والبَلْسمُ |
|
والشعبُ آمن أنّه إنْ لم يَسِرْ |
|
بهُدى عقيدتِه يَضِلّ ويأثمُ |
|
والشعبُ آمن أنّه إنْ قلّد الـ |
|
ـأعداء في أفكاره لا يَسلمُ |
|
واللهُ ينصرُ من يؤيّدُ دينَه |
|
واللهُ يفعلُ ما يشاءُ ويحكمُ |
|
وإلى جميع المسلمين تحيّتي |
|
وعلى أمير المؤمنين اُسلّمُ |
