|
بالعدل والإنصافِ تقضي بينَهم |
|
وعلى كتاب الله فيهم تحكُمُ |
|
وتُكافَحُ القومَ الطغاةَ لأنّهم |
|
قد أفسدُوا بين العبادِ وأجرَمُوا |
|
وتقيمُ حقّ اللهِ دُونَ هَوادَةٍ |
|
لم يُثْنِ عزمَك مغنمٌ أو مَغْرمُ |
|
وزهدتَ في الدنيا وزينتَها ولمْ |
|
يغرْرك فيها مشربٌ أو مطعمُ |
|
إنّي لأقسمُ بالنبيِّ وآلهِ |
|
وبحقّ كلِّ مقدّسٍ أنا أُقسمُ |
|
لو أنّ كلّ العالَمين تمسّكُوا |
|
بهُداك لم تُخلَق هناك جهنّمُ (١) |
|
ولدتك فاطمةٌ ووجهك مُشرِقٌ |
|
نوراً وثغرُك ضاحكٌ متبسّمُ |
|
ولدتك في البيت الحرام وإنّه |
|
لأجلّ بيتٍ في الوجود وأكرمُ |
|
وضعتك معجزةً كعيسى حينما |
|
وضعته من قبلُ البتولةُ مريمُ |
|
وأتتك أملاكُ السماء فواحدٌ |
|
يلقاكَ بِالبُشرى وآخَرُ يَلْثمُ |
|
ونشأتَ في كَنَفِ النبيّ وإنّه |
|
متفائلٌ متطلّعٌ متوسّمُ |
|
غَذّاك من أخلاقه وسقاك من |
|
أفكاره وأراكَ ما لا تعلمُ |
|
لاذتْ بك الضعفاءُ هذا مُعدِمٌ |
|
يشكو وذلك بائسٌ يسترحمُ |
|
واسيتَهم ورَعيتَ كلَّ شؤونهم |
|
وسواك في لذّاته يتَنعَّمُ |
|
خدعتْهم الدُنيا وأنتَ لَفَظْتَها |
|
لفظَ النَوّاةِ كأنّما هي عَلْقَمُ |
|
وسموتَ فيها لن يروقَكَ منصبٌ |
|
وعلوتَ فيها لم يغُرُّكَ درهمُ |
|
حتّى قضيتَ وأنت أنقى صفحةً |
|
للمجد تكتب بالدِّما وتُرَقِّمُ |
|
الآية الكبرى التي لا تنمحي |
|
والعروة الوثقى التي لا تُفصَمُ |
|
آيات مجدك لا تُعَدُّ وإنّما |
|
يَشدو بهنّ الشاعِرُ المترنّمُ |
|
يا سيّد الأحرار يا كهف الورى |
|
إنّي بحبّك مُغْرَمٌ ومتيّمُ |
|
آمنت أنّك لِلفضائل صورةٌ |
|
ولكلِّ أخلاق النبيّ مُجسِّمُ |
|
ومُوَطِّدٌ لبنائه ومشيِّدٌ |
|
ومكمِّلٌ لكفاحِه ومتمِّمُ |
__________________
(١) إشارة إلى حديث مشهور لو اجتمع الناس على حبّ عليّ عليه السلام لما خلق الله النار.
