|
ولمن أقعدهُ الدهرُ ترى |
|
ملجأ فيه له يأوي التجاءا |
|
فجميعُ الناس في أرباح ما |
|
تنتجُ الأسواقُ صاروا شركاءا |
|
إنّما الإسلام في أحكامه |
|
يلحظ الواقعَ أخذاً وعطاءا |
|
يا أبا السبطين يا مَنْ ذكرُهُ |
|
يهبُ الروحَ نشاطاً وفتاءا |
|
إنّما يومك قد ألهبني |
|
فتفجّرتُ احتفالاً واحتفاءا |
|
وإلى مغناك وجّهتُ المُنى |
|
لترى في جوّهِ اُفقاً مضاءا |
|
نحنُ في دُنياً بها ضاعَ الهُدى |
|
واختفى الواقعُ كذباً ورياءا |
|
هاجمتْنَا بالمبادي زمرةٌ |
|
تحسبُ الإيما بيعاً وشراءا |
|
غرّرتْ سُذّاجَنا فانبعثتْ |
|
تهدمُ التاريخَ جهلاً وغباءا |
|
وغزتْ أفكارنا في منطقٍ |
|
فوضويٍّ يلهبُ الحقد اصطلاءا |
|
فإذا الإخوانُ اعداءٌ بِلا |
|
سببٍ ينتجُ حقداً وجفاءا |
|
وإذا في كلّ قطرٍ حادثٌ |
|
راحَ يشجي المخلصين الاُمناءا |
|
وإذا في كلّ بيتٍ ساحةً |
|
ترتوي منهُ دموعاً ودماءا |
|
أيّها الشعبُ الذي تعزى إلى |
|
مجدِهِ دُنيا الحضارات انتماءا |
|
كم غزا أرضكَ باغٍ فرأى |
|
فيك صخراً يصدمُ البغي إباءا |
|
إنّ هذي غزوةٌ مفجعةٌ |
|
من بغيٍّ تعرض الداء دواءا |
|
فتيقّظْ إنّها بارعةٌ |
|
في استلاب الروحِ مدحاً وهجاءا |
|
وإذا الروحُ انطوتْ عنك فلا |
|
ترتجي من بعدِ ما تفنى بقاءا |
|
فتمسّكْ بعليٍّ إنّهُ |
|
يعصمُ اللاجي إذا صحّ ولاءا |
|
وخذ الإسلامَ نهجاً ما خَبَا |
|
نورُهُ الزاهي ولا يخبُو انطفاءا |
|
واجعل القرآنَ دُستوراً بِهِ |
|
يهتدي العدلُ نظاماً وقضاءا |
|
كلّ حكمٍ شذّ عن منهاجِهِ |
|
عادَ بالخزي على القاضي وباءا |
