|
الكابحون السيلَ في عزمٍ لَهُ |
|
خَشَعَ الأبيُّ وأذعنَ التيّارُ |
|
والمؤمنون الصادقون بموقِفٍ |
|
ينهارُ فيهِ الفارسُ المغوارُ |
|
وقفوا وبركانُ الحوادثِ ثائرٌ |
|
هزّ الزمانَ دويُّهُ الهدّارُ |
|
اللهُ يشكرُ سعيَها فلقد حمى |
|
حرمَ الحسين جهادُها الجبّارُ |
* * *
وقال بعنوان :
يا ابا النهج (١)
|
بِكَ مجدي طاولَ ارتقاءا |
|
وينجواكَ اغتدت أرضي سماءا |
|
يا شهيدَ الحقّ في واقعةٍ |
|
هزّت الحقّ كياناً وبناءا |
|
دعوةٌ منك بها اجتزتَ الأولى |
|
ملكوا الدنيا فخاراً وعلاءا |
|
فسعى نحوَكَ عمري فادياً |
|
لَكَ دُنياهُ وإنْ قلّتْ فداءا |
|
أنتَ قد شرّفتني في موقفٍ |
|
جاوزَ الشمسَ سُموّاً وسناءا |
|
موقفُ الإسلام في ملحمةٍ |
|
جهّز الإلحادُ فيهِ العُملاءا |
|
وأعادت كربلا تاريخَها |
|
وأزادته ائتلافاً واعتلاءا |
|
الحسينُ السبطُ يرعى سيرَها |
|
وهي ترعاهُ جهاداً وابتلاءا |
|
صدّت التيّارَ في فورتِهِ |
|
فتلاشى ضغطُه الطاغي هباءا |
|
شكر اللهُ لها المسعى الذي |
|
خلّد الإيمان فيها كربلاءا |
|
يا أبا السبطين عذراً إنْ كبتْ |
|
عاطفاتي فيكَ مدحاً وثناءا |
|
ما يخطُّ الفنُّ من اُفقٍ نأى |
|
عن مواميهِ غموضاً وانجلاءا |
__________________
(١) ألقيت في الحفل التاريخي الجهادي في كربلاء في السنة الثالثة في ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام أنشئت في جمادى الآخرة ١٣٨٠ هـ.
