|
هو مقصدُ الأرواحِ حينَ عُروجها |
|
للحقّ يحدو ركبَها التجريدُ |
|
يسعى له التسبيحُ وهو مطأطئُ |
|
ذُلاً ويلثمُ ساحَه التحميدُ |
|
هو رمزُ معنىً لا يحيطُ بكهنِهِ |
|
لفظٌ أشار لاُفقهِ التوحيدُ |
|
بيتٌ يطوفُ بِهِ الخلودُ مدلَّها |
|
فَلَهُ ركوعٌ حولَهُ وسجودُ |
|
اللهُ قدّسَ ساحتيهِ فما حوى |
|
إلّا الجلالَ فضاؤُهُ الممدودُ |
|
غفلتْ فهامتْ مريمٌ مطرودةً |
|
منهُ وضاعَ مقامُها المحمودُ |
|
ووُلِدْتَ فيهِ فأيّ سِرٍّ كامِنٌ |
|
بِكَ قد تقدّسَ سِرّهُ المولودُ |
|
بَشَرٌ بأفْقِ الله يبزغُ نجمُهُ |
|
فشعاعُهُ من نُورِهِ موقودُ |
|
سُبحانَ مجدِكَ يَنتمي لأواصِرٍ |
|
باللهِ حبلُ نِظامها مشدودُ |
|
لا غروَ إنْ عبدتْكَ منهمْ فرقةٌ |
|
فجمالُ وجهِكَ للهوى معبودُ |
|
مولايَ هَبْ لي من رحيقِكَ جُرعةً |
|
يقوى بها تفكيري المكدودُ |
|
فالحادثاتُ وما أمضَّ هُجومَها |
|
أبلتْ قواي فعالَمي مهدودُ |
|
ويكادُ لولا أنّ لطفَكَ عاصِمي |
|
ينحلُّ حفلُ جهادي المحشودُ |
|
فإذا نظرتَ إلى حياتي رحمةً |
|
سعدتْ وأمرعَ حقلُها المخضودُ |
|
ورجعتُ يصحبُني النجاحُ بموكبٍ |
|
في جانبيّ لواؤُه معقودُ |
* * *
وقال بعنوان :
ولد الوصيّ (١)
|
تبقى وتفنى حولَكَ الآثارُ |
|
مجداً بِهِ تفاخرُ الأحرارُ |
__________________
(١) من قصائد الجهاد المقدّس ، في ميلاد الإمام عليه السلام ألقيت في رجب ١٣٧٨ هـ في الحفل التأريخي العظيم الذي أقامته كربلاء بمناسبة الدفاع عن الإيمان.
