|
ومضى يجدُّ بنشرِ كلّ فضيلةٍ |
|
في اُمةٍ لعبتْ بها الآثامُ |
|
ويبلَغ الأعوام دعوته التي |
|
سارتً على أضوائها الأعوامُ |
|
ويوحّد الأقوام في دستورهِ |
|
وكم انمحتْ بخصامها الأقوامُ |
|
فإذا السلامُ على الأنامِ مرفوفٌ |
|
وإذا القلوبُ على الصفاء حيامُ |
|
وُلِدَ الوصيُّ ومَن بحدّ حسامِهِ |
|
للدينِ والإسلامِ قامَ دِعامُ |
|
سلْ عنهُ بدراً ، خيبراً أُحُداً وقلْ |
|
مَنْ خاضَ فيك الموتَ وهو زُؤامُ |
|
يا ليلةَ العارِ التي تأريخُها |
|
نورٌ تشعُّ بقدسِهِ الأيّامُ |
|
عرفَ الهدايةَ في نبوّةِ أحمدٍ |
|
حقاً فآمَنَ فيهِ وهو غلامُ |
|
وسرى يُميطُ عن الحقائق حجبَها |
|
والناسُ قد غمرتْهم الأوهامُ |
|
في الحقّ لم تأخذْهُ لومُ لائمٍ |
|
أبداً ولا الإكبارُ والإفحامُ |
|
يقضي كما شاءَ الإلهُ فلم يفدْ |
|
في ما أفادَ النقصُ والإبرامُ |
|
غذّتهُ أخلافُ النبوّةِ دَرَّها |
|
فنما ولمْ يعرضْ عليهِ فِطامُ |
|
حتّى غدا بابَ العلوم رحولَهُ |
|
للوفدِ قامتْ ضجّةٌ وزحامُ |
|
وسمتْ بِهِ للهِ ذاتٌ لم يكنْ |
|
لسوى الهدى يوماً لَهُ استسلامُ |
|
ذاتٌ مقدّسةٌ تحارُ بكنهِها |
|
مِنّا العقولُ وتقصرُ الأفهامُ |
|
هنّيتَ يا رجبَ الأصبَّ بِمولِدٍ |
|
طهرتْ به الأصلابُ والأرحامُ |
|
حفلتْ لِمقدمِهِ الملائكُ وازدهتْ |
|
فيهِ الجنانُ ورفّت الأنسامُ |
|
وعلى الطبيعةِ روعةٌ سحريّةٌ |
|
تزهو بها الآكامُ والآجامُ |
|
دُنيا الهدى احتفلتْ بِهِ وتفايضتْ |
|
من أُفقها الأنوارُ والأنغامُ |
|
والكعبةُ الغرّاءُ شعشعَ بيتُها |
|
وزها بها حجرٌ وطاب مقامُ |
|
وسما بهِ وادي السلامِ ولألأتْ |
|
منهُ السهولُ وشعت الآكامُ |
