|
(لا سيفَ إلّا ذو الفِقار ولا فتى |
|
إلّا عليٌّ) حيث صاد الصيدا |
|
ومن اغتدى في فتح خيبر مقدِما |
|
وسواه كان الناكص الرعديدا |
|
ولكن كفى الله القتالَ بسيفه الـ |
|
إسلام يوم (الخندق) المشهودا |
|
أردى بها عمروَ بن ودّ بضربةٍ |
|
قد شيّدت دين الهدى تشييدا |
|
أسنى من القمرين كان وإنّما |
|
عميت عيون معانديه جحودا |
|
نفسي الفداء له إماماً صابراً |
|
فقضى جميع حياته مجهودا |
|
في طاعة الرحمن أفنى عمره |
|
بلْ لم يزلْ في ذاته مكدودا |
|
لم يلقَ من بعد النبيّ محمّدٍ |
|
إلّا الأذى والظلم والتنكيدا |
|
حتّى إذا انبعث الشقيّ وقد حكى |
|
بعظيم جرأته شقيّ ثمودا |
|
وافاهُ في المحراب صبحاً ساجداً |
|
ولكن أطال إلى الإله سجودا |
|
فاستلٌ مرهفه وهدَّ بحدّهِ |
|
حِصناً على دين الهدى محدودا |
|
فأصاب طلعتَه الشريفةَ خاضِبا |
|
منها كريمتَه دماً خنديدا |
|
فهوى صريعا في المصلّى قائلاً |
|
قد فُزْتُ واللهِ العظيمِ سعيدا |
|
أرداه والإيمان في محرابِهِ |
|
وأصاب من دين النبيّ وريدا |
|
في ليلةِ القدرِ التي قد شرّفتْ |
|
أخبى بها مصباحَها الموقودا |
|
تتنزّل الأملاكُ فيها كلُّهم |
|
وعليهِ كان سلامُها تعديدا |
|
جاءتْ تشيّعُ جسمه وتعودُ في |
|
النفس الزكيّة للإله صعودا |
|
يا ليلةً نادى الأمين بفجرها |
|
قُتِلَ الوصيّ أخُ النبيّ شهيدا |
|
قد هدّمتْ واللهِ أركانُ الهُدى |
|
والعلم أمسى بابُهُ مسدودا |
|
والصومُ من حزنٍ عليه وجوبُه |
|
من حيث كان بشهرِهِ مفقودا |
|
وأمضّ ما يشجى النبيّ وقوعُه |
|
وله المدامعُ خدّدت أخدودا |
|
فرحُ ابنِ آكلة الكُبود بِقتلِه |
|
بشراً وأعلن في دمشق العيدا |
