|
بُنِيَ الدِيْنُ فَاسْتَقامَ وَلَوْلا |
|
ضَرْبُ ماضِيْكَ مَا اسْتَقامَ البِناءُ |
|
أَنْتَ لِلْحَقِّ سُلَّمُ مالِراقٍ |
|
يَتَأَتَّى بِغَيْرِهِ الإِرْتِقاءُ |
|
أَنْتَ هارُونُ وَالكَلِيْمُ مَحَلّلاً |
|
مِنْ نَبِيٍّ سَمَتْ بِهِ الأَنْبِياءُ (١) |
|
أَنْتَ ثانِي ذَوِي الكِسا وَلَعَمْرِيْ |
|
أَشْرَفُ الخَلْقِ مَنْ حَواهُ الكِساءُ |
|
وَلَقَدْ كُنْتَ وَالسَماءُ دُخَانٌ |
|
مابِها فَرْقَدٌ وَلا جَوْزاءُ |
|
فِي دُجَى بَحْرِ قُدْرَةٍ بَيْنَ بُرْدَيْ |
|
صَدَفٍ فِيْهِ لِلْوُجُوْدِ الضِياءُ |
|
لَا الخَلا يَوْمَذاكَ فِيْهِ (٢) خَلاءٌ |
|
فَيُسَمَّى وَلَا المَلاءُ مَلاءُ |
|
قالَ زُوْرَاً مَنْ قالَ : ذلِكَ زُوْرٌ |
|
وَافْتَرَى مَنْ يِقُوْلُ : ذَاكَ افْتِراءُ |
|
آيَةٌ فِي القَدِيْمِ صُنْعُ قَدِيْمٍ |
|
قَاهِرٍ قَادِرٍ عَلَى ما (٣) يَشاءُ |
|
نَبَأٌ ـ وَالعَظِيْمُ قالَ ـ عَظِيْمٌ |
|
وَيْلَ قَوْمٍ لَمْ تُغْنِها الأَنْباءُ (٤) |
|
لَمْ تَكُنْ فِي العُمْوْمِ مِنْ عالَمِ الذَرْ |
|
رِ وَتَنْتَهى عن العُمُوْمِ النُهاءُ |
|
مَعْدِنُ الناسِ كُلِّها الأَرْضُ لكِنْ |
|
أَنْتَ مِنْ جَوْهَرٍ وَهُمْ حَصْباءُ |
|
شَبَهُ الشِكْلِ لَيْسَ يَقْضِي التَساوِي |
|
إِنَّما فِي الحَقائِقِ الإِسْتَواءُ |
|
لَا تُفِيْدُ الثَرَى حُرُوفُ الثُرَيّا |
|
رِفْعَةً أَوْ يَعُمُّهُ اسْتِعْلاءُ (٥) |
|
شَمِلَ الرُوْحَ مِن نَسِيْمِكَ رَوْحٌ |
|
حِيْنَ مِنْ رَبِّهِ أَتاهُ النِداءُ |
|
قائِلاً : «مَنء أَنا» فَرَوَّى قَلِيْلاً |
|
وَهُوَ لَوْلاكَ فاتَهُ الإِهْتِداءُ |
|
لَكَ إِسْمٌ رَآهُ خَيْرُ البَرايا |
|
مُذْ تَدَلَّى وَضَمَّهُ الإِسْراءُ |
__________________
(١) الأبيات (١٢ ـ ٢٠) لم ترد في الأعيان.
(٢) في غير المطبوعة ببغداد : فيها.
(٣) في طبع بغداد والأنوار : من.
(٤) المطبوع في الباقيات : الأنبياءُ.
(٥) الأبيات (٢٣ ـ ٢٩) ليست في الأعيان.
