|
خُطَّ مَعْ إِسْمِهِ عَلَى العَرْشِ قِدْمَاً |
|
فِي زَمانٍ لَمْ تُعْرَضِ الأَسْماءُ |
|
ثُمَّ لاحَ الصَباحُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ |
|
وَبَدا سِرُّها وَبانَ الخَفاءُ |
|
وَبَرَا اللهُ آدَمَاً مِنْ تُرابٍ |
|
ثُمَّ كانَتْ مِنْ آدَمٍ حَوّاءُ (١) |
|
شَرَّفَ اللهُ فِيْكَ صُلْبَاً فَصُلْبَاً |
|
أَزْكياءً نَمَتْهمُ أَزْكِياءُ |
|
فَكَأَنَّ الأَصْلابَ كانَتْ بُرُوجَاً |
|
وَمِنَ الشَمْسِ عَمَّهُنَّ البَهاءُ |
|
لَمْ تَلِدْ هاشِمِيَّةٌ هاشِمِيَّاً |
|
كَعَلِيٍّ وَكُلُّهُمْ نُجَباءُ |
|
وَضَعَتْهُ بِبَطْنِ أَوَّلِ بَيْتٍ |
|
ذاكَ بَيْتٌ بِفَخْرِهِ والإِكْتِفاءُ |
|
أُمِرَ الناسُ بِالمَوَدَّةَ لكِنْ |
|
مِنْهُمُ أَحَسَنُوا وَمِنْهُمْ أَساءُوا |
|
يَا بْنِ عَمِّ النَبِيِّ لَيْسَ وِدادِيْ |
|
بِوِدادٍ يَكُونُ فِيْهِ الرِياءُ |
|
فَالوَرَى فِيْكَ بَيْنَ غالٍ وَقالٍ |
|
وَمُوالٍ وَذُو الصَوابِ الوِلاءُ |
|
وَوِلائِي إِنْ بُحْتُ فِيْهِ بِشَيْءٍ |
|
فِبِنَفْسِيْ تَخَلَّفَتْ أَشْياءُ |
|
أَتَّقِي مُلْحِدَاُ وَأَحْشَى عَدُوَّاً |
|
يَتمارَى وَمَذْهَبِي الإِتْقاءُ |
|
وَفِرارَاً لِنِسْبَةٍ لِغُلُوٍّ |
|
إِنَّمَا الكُفْرُ وَالغُلُوُّ سَواهُ |
|
ذا مَبِيْتِ الفِراشِ يَوْمَ قُرَيْشٌ |
|
كَفَراشٍ وَأَنْتَ فِيْهِ ضِياءُ |
|
فَكَأَنِّي أَرَى الصَنادِيْدَ مِنْهُمُ |
|
وَبِأَيْدِيْهِمُ سُيُوْفٌ ظِماءُ |
|
صادِياتٌ إِلى دَمٍ هُوَ لِلْمَا |
|
ءِ طُهُوْرٌ لَوْ غَيَّرَتْهُ الدِماءُ |
|
دَم مَنْ سَادَ فِي الأَنامِ جَمِيْعَاً |
|
وَلَدَيْهِ أَحْرارُها أَدْعِياءُ |
|
قَصُرَتْ مُذْ رَأَوْكَ مَنِهُمْ عَظِيْماً |
|
قَصُرَتْ عَنْ بُلُوْغِهِ الأَتْقِياءُ |
|
عَمِيَتْ أَعْيُنٌ عَنِ الرُشْدِ مِنْهُمْ |
|
وَبِذاتِ الفِقارِ زالَ العَماءُ |
__________________
(١) إلى هُنا ينتهي المطبوع في بغداد والأنوار وكذا المخمّس في عمل الشاعر بعد الباقي العمري والغزوات ، وباقي القصيدة منقول من الأعيان فقط.
