٦ ـ الرواية عن موسى بن يسار ، عمّ ابن إسحاق صاحب السيرة (المتوفّى تخميناً في أوائل القرن الثاني).
قال الشيخ الفتّال النيسابوري في «روضة الواعظين» قال عمر بن عثمان ، عن سلمة بن الفضل ، قال حدّثنا محمّد بن إسحاق ، عن عمّه موسى بن يسار (١) أن عليّ بن أبي طالب عليه السلام وُلِدَ في الكعبة (٢).
فقلت : إلهي وسيدي فبماذا نالوا هذه الدرجة؟
قال : بكتمانهم الإيمان ، وإظهارهم الكفر ، وصبرهم على ذلك حتّى ماتوا عليه ، سلام الله عليهم أجمعين.
وابن شهر آشوب في المناقب : إنّه رقد أبو طالب في الحِجْر ، فرأى في منامه كأنّ باباً انفتح عليه من السماء ، فنزل منه نور ، فشمله ، فانتبه لذلك ، فأتى راهب الجحفة ، فقصَّ عليه ، فأنشأ الراهب يقول :
|
أبشرْ أبا طالب عن قليلِ |
|
بالولد الحلاحلِ النبيلِ |
|
يآل قريشٍ فاسمعوا تأويلي |
|
هذان نوران على سبيلِ |
كمثل موسى وأخيه السؤل
فرجع أبو طالب إلى الكعبة ، وطاف حولها ، وأنشد :
|
أطوفُ للإله حول البيتِ |
|
أدعوك بالرغبة محيى الميتِ |
|
بأن تريني السبط قبل الموتِ |
|
أغرّ نوراً يا عظيم الصوتِ |
|
منصلتاً بقتل أهل الجبتِ |
|
وكلّ مَن دان بيوم السبتِ |
__________________
(١) في ضبط روضة الواعظين «عن عمّه موسى بن شبار» لكن الأظهر والأصح ما ضبطناه.
(٢) نفس المصدر ١ : ٨١.
