قال : ولدٌ يولد من ظهرك ، وهو وليُّ الله عزّ جل.
فلمّا كانت الليلة التي وُلِدَ فيها علي عليه السّلام أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أيّها الناس ولد في الكعبة وليّ الله عزّ وجل.
فلمّا اصبح دخل الكعبة وهو يقول :
|
يا ربّ هذا الغسقِ الدجيِّ |
|
والقمر المبلَّجِ المضيِّ |
|
بيّن لنا مِن أمرك الخفيِّ |
|
ماذا ترى في اسم ذا الصبيِّ؟ |
قال : فسمع صوت هاتف وهو يقول :
|
يا أهل بيت المصطفى النبيِّ |
|
خُصِصتمُ بالولد الزكيِّ |
|
إنّ اسمه من شامخ عليٍّ |
|
عليُّ اشتقّ ن العليّ» (١) |
قال الحافظ الكنجيّ : قلت : هذا حديث اختصرته ، ما كتبناه إلّا ن هذا الوجه ، تفرّد به مسلم بن خالد الزّنجي ، وهو شيخ الشافعي ، وتفرّد به عن الزّنجي عبد العزيز بن عبد الصمد ، وهو معروف عندنا ، والزّنجي لقب لمسلم ، وسمّي بذلك لحسنه وحُمرة وجهه وجماله (٢).
وقال العالم الضليع المولى ، محمّد رضا بن محمّد مؤمن ، المدرّس الإمامي ، في الجدول السابع من كتابه (جنّات الخلود) : إنّه عليه السّلام ولد في ضحى الجمعة ، اعترى اُمّه الألم ، ولم تكن تحتمل الطلق في وقتها ، فدخلت البيت للاستشفاء ، فاُوصد بابه من قبل نفسه ، وكلّما عالج أبو طالب وإخوته أن يفتحوه لم يُفتح ، وانشقّ سقف البيت ، ونزلت حواء ومريم وسارة وأسية تصحبهنّ
__________________
(١) وردت هذه الأبيات في ألقاب الرسول وعترته : ٢٢٠ ، وينابيع المودّة : ٢٥٥.
(٢) كفاية الطالب : ٤٠٥.
