في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : من أنفسكم قال : عليكم استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات ثَلاثَ مَرَّاتٍ يعني في اليوم والليلة مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ لأنّه وقت القيام من المضاجع وطرح ثياب النوم ، ولبس ثياب اليقظة وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ يعنى للقيلولة مِنَ الظَّهِيرَةِ بيان للحين أي وقت الظهر وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ لأنّه وقت التجرّد عن اللباس والالتحاف باللحاف ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ أى ثلاث أوقات لكم يختلّ فيها تستّركم ، وأصل العورة الخلل ، وقرء ثلاث بالنصب لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ بعد هذه الأوقات في ترك الاستيذان.
في الكافي عن الصادق عليه السلام : ويدخل مملوككم وغلمانكم من بعده هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاءوا طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ أى هم طوّافون استيناف لبيان العذر المرخّص في ترك الاستيذان وهو المخالطة وكثرة المداخلة بَعْضُكُمْ طائف عَلى بَعْضٍ هؤلاء للخدمة ، وهؤلاء للاستخدام فانّ الخادم إذا غاب احتيج إلى الطلب وكذا الأطفال للتربية كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ أى الأحكام وَاللهُ عَلِيمٌ بِاحْوالِكُمْ حَكِيمٌ فيما شرع لكم.
في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : ليستأن الّذين مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كما أمركم الله قال : ومن بلغ الحلم فلا يلج على امّه ولا على اخته ولا على خالته ولا على من سوى ذلك الّا بإذن ، فلا تأذنوا حتّى يسلّم فإنّ السلام طاعة لله ـ عزّ وجلّ ـ وقال : وليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شيء منهنّ ولو كان بيته في بيتك قال : وليستأذن عليك بعد العشاء الّتى تسمّى العتمة وحين تصبح وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ انّما أمر الله ـ عزّ وجلّ ـ بذلك للخلوة فإنّها ساعة عزّة وخلوة.
والقمّيّ قال إنّ الله تعالى نهى أن يدخل أحد في هذه الثلاثة الأوقات على أحد لا أب ولا اخت ولا امّ ولا خادم الّا بإذن.
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ أيّها الأحرار الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا في جميع الأوقات كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الّذين بلغوا من قبلهم من الأحرار المستأذنين في الأوقات!
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
