هؤلاء وفي عهد عليّ عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت تثور في ايّامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفّار وبينهم.
وفي الإِحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث ذكر فيه مثالب الثلاثة وامهال الله ايّاهم قال : كلّ ذلك لتتمّ النظرة التي أوجبها الله لعدوّه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب اجله ويحقّ الحقّ على الكافرين ويقرب الوعد الحقّ الذي بيّنه الله في كتابه بقوله وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وذلك إذا لم يبق من الإِسلام الّا اسمه ومن القرآن الّا رسمه وغاب صاحب الامر بإيضاح العذر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب حتّى يكون أقرب الناس إليه أشدّ عداوة له وعند ذلك يؤيّده الله بجنود لم تروها ويظهر دين نبيّه على يديه ولِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
وفي الجوامع عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : زويت لي الأرض فريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمّتي ما زوى لي منها.
وروى المقداد عنه صلّى الله عليه وآله انّه قال : لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر الّا ادخله الله كلمة الإِسلام بعزّ عزيز وذلّ ذليل إمّا أنّ يعزّهم الله فيجعلهم من أهلها وإمّا ان يذلّهم فيدينون بها.
(٥٦) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(٥٧) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ معجزين الله عن ادراكهم وإهلاكهم وقرئ بالياء وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ.
(٥٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
في الكافي عن الصادق عليه السلام : هي خاصّة في الرجال دون النساء قيل فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات قال لا ولكن يدخلن ويخرجن وفي رواية اخرى : هم المملوكون من الرّجال والنساء والصبيان الّذين لم يبلغوا وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ الصبيان من الأحرار.!
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
