كلّها وانّما خوطب به الأحرار لأنّ بلوغ الأحرار يوجب رفع الحكم المذكور في تخصيص الاستيذان بالأوقات الثلاثة بخلاف بلوغ المماليك فانّ الحكم باق معه في التخصيص للاحتياج الى الخدمة والاستخدام وقد مضى ما يدلّ عليه من النصّ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ كرّره تأكيداً ومبالغة في الأمر بالاستيذان.
(٦٠) وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ العجائز اللّاتي قعدن من الحيض والنكاح اللاتي لا يَرْجُونَ نِكاحاً لا يطمعن فيه لكبرهنّ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ أي الثياب الظاهرة.
وفي المجمع : قرء الباقر والصادق عليهما السلام يضعن من ثيابهنّ.
القمّيّ قال نزلت في العجائز اللّاتي يئسن من المحيض والتزويج ان يضعن الثياب.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : انّه قرأها فقال الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنّة.
وعنه عليه السلام قال : الخمار والجلباب قيل بين يدي من كان قال بين يدي من كان.
وفي رواية قال : تضع الجلباب وحده وفي أخرى : الّا أن تكون أمة ليس عليها جناح ان تضع خمارها رواها في التهذيب.
وفي العيون عن الرضا عليه السلام في هذه الآية قال : غير الجلباب قال فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهنّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ غير مظهرات زينة ممّا أمرن باخفائه في قوله تعالى وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها كما رواه
في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : والزّينة الّتي يبدين لهنّ شيء في الآية الاخرى.
أقولُ : وهو الوجه والكفّان والقدمان كما مضى وما سوى ذلك داخل في النهي!
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
