(٤٥) وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ كلّ حيوان يدبّ على الأرض وقرء خالق بالإضافة مِنْ ماءٍ.
القمّيّ من منّي وقيل من الماء الذي جزء مادّته إذ من الحيوانات ما يتولّد لا عن النطفة فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ كالحيّة وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ كالانس والطّير وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ كالنّعم والوحش.
وفي المجمع عن الباقر عليه السلام.
والقمّيّ عن الصادق عليه السلام : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ ممّا ذكر وممّا لم يذكر بمقتضى مشيّته إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(٤٦) لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ للحقائق بأنواع الدلائل وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ بالتوفيق للنظر فيها والتدبير لمعانيها إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ الموصل الى درك الحقّ والفوز بِالْجَنَّةِ.
(٤٧) وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا لهما ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ بالامتناع عن قبول حكمه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ بعد قولهم هذا وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ الذين عرفتهم وهم المخلصون في الإِيمان الثابتون عليه.
(٤٨) وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أي ليحكم النبيّ صلّى الله عليه وآله فانّه الحاكم ظاهراً والمدعوّ إليه وذكر الله لتعظيمه والدلالة على أنّ حكمه في الحقيقة حكم الله إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ فاجأ فريق منهم الاعراض إذا كان الحق عليهم لعلمهم بأنّه لا يحكم لهم وهو شرح للتولّي ومبالغة فيه.
(٤٩) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُ لا عليهم يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ منقادين لعلمهم بأنّه يحكم لهم.
(٥٠) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ كفر وميل الى الظلم أَمِ ارْتابُوا بأن رأوا منك تهمة فزالت ثقتهم بك أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ في الحكومة بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ اضراب عن القسمين الأخيرين لتحقيق القسم الأوّل والفصل لنفي ذلك
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
