قدّوس ربّ الملائكة والروح فلا يبقى في الأرض ديك الّا اجابه وذلك قوله عزّ وجلّ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ.
وفي التوحيد عنه عليه السلام : مثله.
(٤٢) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ مرجع الجميع.
(٤٣) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي يسوق سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ بأن يكون قطعاً فيضمّ بعضه إلى بعض ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً متراكباً بعضه إلى بعض فَتَرَى الْوَدْقَ المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ من فتوقه جمع خلل وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ من الغمام فانّ كلّ ما علاك فهو سماء. مِنْ جِبالٍ من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها وجمودها فِيها مِنْ بَرَدٍ بيان للجبال فَيُصِيبُ بِهِ بالبرد مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ.
في الكافي عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انّ الله عزّ وجلّ جعل السّحاب غرابيل للمطر هي تذيب البرد ماء لكيلا يضرّ شيئاً يصيبه والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عزّ وجلّ يصيب بها من يشاء من عباده وفيه عنه عليه السلام قال : البرد لا يؤكل لأنّ الله تعالى يصيب به من يشاء وفي الإهليلجة عنه عليه السلام في حديث يذكر فيه الرياح قال : وبها يتألّف المفترق وبهما يفترق الغمام المطبّق حتّى ينبسط في السّماء كيف يشاء مدبّرة ف يَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ بقدر مَعلوم لمعاش مفهوم وأرزاق مقسومة وآجال مكتوبة.
وفي الفقيه عن الباقر عليه السلام في حديث يذكر فيه أنواع الرياح قال : ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ورياح تعصر السّحاب فتمطر بإذن الله ورياح تفرّق السحاب يَكادُ سَنا بَرْقِهِ ضوء برقه يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ بأبصار الناظرين إليه من فرط الإضاءة.
(٤٤) يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ بالمعاقبة بينهما ونقص أحدهما وزيادة الآخر وتغيير أحوالهما بالحرّ والبرد والظلمة والنّور إِنَّ فِي ذلِكَ فيما تقدّم ذكره لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ.
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
