فالقصد من السبيل لهن هنا هو التوبة المقبولة والحد المذكور في النور ، والرجم غير مقصود بهذه السبيل مهما ثبت بالسنة على المحصنين والمحصنات ، أم إن القصد من ضمير الجمع في «لهن» (اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ) ككل ، ثم الاستثناءات لها دور آخر ومنها المحصنين والمحصنات ، وليست «لهن» تشمل الرجم ، فإنما ثبت بالسنة.
وترى كيف يكون الجلد لهن سبيلا وسبيل التوبة قبل نزول الجلد أسهل من إمساكهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت ، فحين تتوب بعد الإمساك يخلى عنها؟.
إن «سبيلا» هنا الشاملة لمثلث التوبة والجلد والرجم ، هي في مجموعها «لهن» مهما كان البعض منها في البعض من حالاتهن عليهن.
فحين تتوب ضمن إمساكها فهي سبيل لها ، وحين لا تتوب حتى آخر العمر فمائة جلدة سبيل لها ، أيا كانت سائر السبيل عليها ، ف «لهن» حين تعم ما لهن وما عليهن تصلح جامعة لهما ، إضافة الى أن الحد أيا كان فهو لصالحهن مهما كان موجعا ، فلا يحكم الله بحد على أي حد إلّا لصالح الطالحين أن يرجعوا عن غيهم ويتخلصوا عن عيّهم ، أم تخفيفا عن عذابهم بعد الموت.
(وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما) وتراهما الذكرين في فاحشة اللواط لمكان التذكير في «اللذان»؟ ولا يختص ضمير الغائب باللواط ، بل «الفاحشة» ككل ، مهما اختصت في النساء بغير اللواط! ثم يهمل حد الزانين بعد حد الزناة كأن لا حد عليهم وهم أغوى فاحشة وأقوى فاعلية في الزنا وسائر الفحشاء!.
ولا بالآتين الفاحشة زنا ولواطا من الرجال قضية طليق الاستخدام في المرجع «الفاحشة»
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة [ ج ٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3016_alfurqan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
