للمصابرة قبل معركة الشيطان!.
٨ ـ وانها لا تزلف لأهله إلّا عند القيامة : (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) فكيف يدخلها آدم قبل إزلافها وقبل ابتلاء التقوى! :
فلدخول جنة الخلد التي لها ثمانية أبواب ، ثمانية أبواب شرحناها ، ولم يدق آدم حينذاك ولا بابا واحدة فكيف دخلها؟!
ام كانت هي الجنة البرزخية؟ ١ ـ ولا دخول فيها قبل الموت عن الحياة الدنيا وكما تشهد لها آياتها : (وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) :
٢ ـ ولا يخرج الداخل فيها ما دامت السماوات والأرض : (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (١١ : ١٠٨).
٣ ـ ولا يدخلها الداخلون إلّا بأبدان تناسبها هي البرزخ بين الآخرة والأولى ، دون الأبدان الأولى!
إذا فلتكن هي من جنان الدنيا ، وترى أنها من جنان الدنيا الأرضية؟ أم السماوية؟ والأرضية منها ترفضها آياتها : (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) ولا هبوط إلّا من أعلى الى ادني ، ثم ولا تدل (اهْبِطُوا مِصْراً) على أنها المعني منها ، حيث القرينة الأرضية هنا حاكمة دونها ، وتفسير آية بأخرى ليس أن تفسرها بما فسرت الثانية مع فارق قرينة فيها دونها ، فانه من ضرب الآيات بعضها ببعض ، وهنا قرينة قاطعة أن الهبوط كان من جنة في السماء : (قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ. قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ) حيث الأرض المستقر فيها هي كلّ الأرض بجنانها وجاه السماء ، وفيها حياة وموت وخروج منها ، دون الجنة التي كان آدم فيها ، وأن في الأرض الشقاء أيا كانت دون هذه الجنة :
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
