وفي هذه القصة مسارح للبحث والتساءل ندرسها على ضوء المثلث من آياتها ، تاركين الأقاويل والروايات المتناقضة التي لا تلائمها ، كما هو دأبنا في تفسيرنا (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ
__________________
ـ إني اسلم ان لي إلها هو خالقي وموجدي وهو خالق الخلق لكن لي على حكمة الله تعالى اسئلة سبعة :
الأولى : ما الحكمة في الخلق لا سيما إن كان عالما بان الكافر يستوجب عند خلقه الآلام؟.
الثاني : ثم ما الفائدة في التكليف مع انه لا يعود منه ضرر ولا نفع وكل ما يعود الى المكلفين فهو قادر على تحصيله لهم من غير واسطة التكليف؟.
الثالث : هب انه كلفني بمعرفته وطاعته فلما ذا كلفني بالسجود لآدم.
الرابع : ثم لما عصيته في ترك السجود لآدم فلم لعنني وأوجب عقابي مع انه لا فائدة له ولا لغيره فيه ولي فيه أعظم الضرر؟.
الخامس : ثم لما فعل ذلك فلم مكنّني من الدخول الى الجنة ووسوست لآدم؟.
السادس : ثم لما فعلت ذلك فلم سلطني على أولاده ومكنني من إغوائهم وإضلالهم؟.
السابع : ثم لما استمهلته المدة الطويلة في ذلك فلم أمهلني؟ ومعلوم ان العالم لو كان خاليا من الشر لكان ذلك خيرا! ..
هكذا زين لإبليس سوء تفكيره والجواب كلمة واحدة :
«لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ» حيث المسئول تنديدا ليس إلا لجاهل او العامد الخاطئ والظالم المفتاق ، وأما الغني الحميد والعالم الذي علمه لا يبد فلا يسأل إلا تفهما!
ثم الحكمة في الخلق هو اظهار لطفه ورحمته وإبراز عطفه ونعمته ، فما لمن بدّل نعمه الله نقمة ان يعترض على ما أتاه الله من نعمة.
ثم التكليف ليس لفائدة الى الله من دفع ضر أو جلب نفع ، وانما العائدة الى المكلفين واستكمالا للهدف من خلقهم ف (ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) وتحصيل الكمال لنا دون سعي بطالة وعطالة وهي خلاف ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
