أقول : قد روى في الكافي (١) عن ابن راشد عن أبيه قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام قال : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا». وهو ظاهر في الكراهة كالحرة ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا منافاة بين نفي البأس الدال على الجواز والكراهة.
وروى في الكافي (٢) عن عبد الرحمن بن أبي نجران عمن رواه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ». وفيه دلالة على استحباب الوضوء في هذا الحال.
وروى الراوندي سعيد بن هبة الله في كتاب الخرائج والجرائح (٣) عن الحسن ابن أبي العلاء قال : «دخل على أبي عبد الله عليهالسلام رجل من أهل خراسان فقال : إن فلانا بن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ، قال : لا حاجة لي فيها إنا أهل بيت لا تدخل الدنس بيوتنا ، قال : لقد أخبرني أنها ربيبة حجره ، قال : لا خير فيها ، فإنها قد أفسدت ، قال : لا علم لي بهذا ، قال : أعلم أنه كذا».
وعن أبي عبد الله عليهالسلام (٤) «أنه دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال عليهالسلام : ما فعل فلان؟ قال : لا علم لي به ، قال : أنا أخبرك به ، بعث معك بجارية لا حاجة فيها ، قال : ولم قال : لأنك لم تراقب الله فيها حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ، فسكت الرجل ، وعلم أنه أعلم بأمر عرفه».
قال في الوسائل بعد نقل هذين الخبرين : وروى الراوندي والمفيد والطبرسي والصدوق وغيرهم أحاديث كبيرة في هذا المعنى ، وأنه أرسل إليهم عليهمالسلام بهدايا
__________________
(١) الكافي ج ٥ ص ٤٩٩ ح ١ ، التهذيب ج ٧ ص ٤١٤ ح ٢٧ ، الوسائل ج ١٤ ص ٩٤ ح ١.
(٢) التهذيب ج ٧ ص ٤٥٩ ح ٤٥ ، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٩ ب ٨٤ ح ٢ ولم نعثر عليه في الكافي.
(٣) الخرائج ص ٢٣٢ ، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٣ ح ١.
(٤) الخرائج ص ٢٣٢ ، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٣ ح ٢.
![الحدائق الناضرة [ ج ٢٤ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2996_alhadaeq-alnazera-24%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
