أنشدني علي بن أبي علي قال : أنشدني أبي : أنشدني قاضي القضاة أبو محمّد عبيد الله بن أحمد بن معروف لنفسه :
|
يا بؤس للإنسان في ال |
|
دنيا وإن نال الأمل |
|
يعيش مكتوم العلل |
|
فيها ومكتوم الأجل |
|
بينا يرى في صحة |
|
مغتبطا قيل اعتلل |
|
وبينما يوجد في |
|
ها ثاويا قيل انتقل |
|
فأوفر الحظ لمن |
|
يتبعه حسن العمل |
أخبرنا العتيقي قال : سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، فيها توفي قاضي القضاة أبو محمّد عبيد الله بن أحمد بن معروف يوم السبت لسبع خلون من صفر. وكان مولده سنة ثلاث وثلاثمائة.
هكذا قال العتيقي وهو خطأ ، والصواب أن مولده سنة ست ، وقد ذكرنا ذلك.
قال العتيقي : وكان له في كل سنة مجلسان يجلس فيهما للحديث ، أول يوم من المحرم، وأول يوم من رجب ، ولم يكن له سماع كثير ، وكان مجردا في مذهب الاعتزال ، وكان عفيفا نزها في القضاء لم نر مثله في نزاهته وعفته صلى عليه في داره أبو أحمد الموسوي العلوي ، وكبر عليه خمسا ، ثم حمل تابوته إلى جامع المنصور وصلى عليه ابنه وكبر أربعا ، وحمل إلى داره على شاطئ دجلة ودفن فيها.
سمعت القاضي أبا العلاء الواسطيّ يقول : لما مات قاضي القضاة أبو محمّد بن معروف حضر أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير عزاءه ، فقال للقاضي أبي الحسين ابنه :
|
وعلى مثله يناح ويبكي |
|
وتشق القلوب قبل الجيوب |
الحمد لله الذي لم ينقله من داره إلى جواره حتى أخرج من عنصره مثلك.
٥٥٣٠ ـ عبيد الله بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن موسى بن القاسم بن سعيد بن عثمان بن هلال ، أبو الفرج الحضرمي الكاتب ، يعرف بابن المنشئ :
حدث عن إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق القاضي ، وإبراهيم بن خفيف المرثدي. حدّثنا عنه الأزهري وكان ثقة.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٠ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2890_tarikh-baghdad-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
