الحصن وتترس بها ، وكرّ على فلول اليهود فتناثروا بين يديه ، وما التقى آخر الجيش بأوله حتى تم النصر المؤزر على يد عليّ وحده.
فلما فرغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من خيبر ، قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا الى رسول الله يصالحونه على النصف من فدك ، فقبل ذلك. فكانت فدك بنصفها خالصة له لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، ونحلها رسول الله أبنته فاطمة ، وتصرفت بها في حياة أبيها.
وهكذا تنتهي الجولة إثر الجولة مع المشركين تارة ، ومع اليهود تارة أخرى ، وعليّ في هذا كله يدير قيادة الجيش ، موجها ومباشرا وفاديا ، قد مرّ على الهجرة سبع سنوات ، ليكون فتح مكة في سنة ثماني من الهجرة كما سنرى.
٥٥
