|
علمت بأن ولاك السفين |
|
وحبُّك في الحشر ربانها |
|
وقلت هو البحر طامي العباب |
|
إذا فاض في البعث طوفانها |
|
فقلت لنفسي هنا مرفأٌ |
|
وهذي النجاة وشطآنها |
|
وهذي السفينة آل النبي |
|
ستنجيك إن هاج طغيانها |
|
فسرت على أسمك نحو الرشاد |
|
إذا ضل في الغي حيرانها |
|
وهللت باسمك حيث الصلاة |
|
ولاكَ ... وإنك أركانها |
|
وبالرغم أنت فصول الأذان |
|
وإن أرغمت فيك آذانها |
|
ووجهك قبلة أهل الولاءِ |
|
وإن يأب ذلك عدوانها |
|
فإن كفرت أمة في ولاك |
|
فقدما تمركز كفرانها |
|
فقد عبدوا الشركَ طاغوتهم |
|
إلها ومن قبل أوثانها |
|
وقد نسبوا الهجر للمصطفى |
|
وذاك على الله بهتانها |
* * *
|
هدى المتقين وللعاطفات |
|
خضوع ببابك أوزانها |
|
وهل يستطيع بأن يرتقي |
|
لمعناك في الشعر شيطانها |
|
ولكنها ثورةٌ في الفؤاد |
|
وزمجرةٌ ثار بركانها |
|
حببتك في المهد عند الرضاع |
|
فتغذو ولاءَك ألبانها |
|
وغنيت باسمك عند الشباب |
|
فمن لحن قدسك ألحانها |
|
ونظمت حبي اغرودةً |
|
فهذا فؤادي ديوانها |
|
وناجيت حبك من فرحتي |
|
فزالت من النفس أحزانها |
|
وناديت صحبي هنا السلسبيل |
|
هنا العاطفات وميدانها |
|
هنا كوثر الخلد فلتستقي |
|
ليروِ بذلك ظمآنها |
|
فجاءتك باسم شباب الولاء (١) |
|
تحييك في الحب شبانها |
|
فنظمت قلبي في باقةٍ |
|
من الحب تهتز أغصانها |
|
وقلت هو العيد (عيد الغدير) |
|
وخير الهدية اثمانها |
__________________
(١) يشير إلى الحفل الذي القيت فيه القصيدة وقد أقامه شباب شعراء الإمام الحسين العرب في مسجد الخضراء في النجف الأشرف.
