ولما رأى الكفار صبره ، وحصاره لهم انقلبوا خاسئين (١).
ولما بلغ حضرة مولانا السلطان سليمان خان ذلك ، زاد في إكرام المشار إليه ، وسمح له بنصف معلوم جدة ، إلى غير ذلك من الإنعامات التى لا تحصى» (٢).
قلت : وإلى هذه الواقعة يشير مولانا العلامة مفتى الأنام بالبلد الحرام الشيخ عبد العزيز بن علي الزمزمي (٣) في قصيدته (٤) (السينية التي) (٥) امتدح بها مولانا الشريف أبا نمي ومطلعها (٦) :
__________________
والاثبات من (ج).
(١) في (د) «خائبين مخذولين».
(٢) انظر هذه الأحداث في : زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٥٣ ، ومختصرة في ابن المحب الطبري ـ إتحاف فضلاء الزمن ، أحداث سنة ٩٤٨ ه.
(٣) هو عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد السلام الزمزمي المكي الشافعي عز الدين ، شيرازي الأصل ، فقيه من أعيان مكة ، له مصنفات. ولد سنة ٩٠٠ ه ، وتوفي سنة ٩٦٣ ه وقيل ٩٧٦ ه. انظر : الغزي ـ الكواكب السائرة ٢ / ١٧٠ ، ابن العماد الحنبلي ـ شذرات الذهب ٨ / ٣٣٦ ، ٣٣٧ ، الزركلي ـ الأعلام ٤ / ٢٣.
(٤) في (ج) «قصيدة».
(٥) ما بين قوسين سقط من (ج).
(٦) وهذا مخالف لما أورده العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٣٨ في المناسبة التي قيلت فيها هذه القصيدة ، وهي معارضة قصيدة ابن خطيب داريا التي مطلعها :
قم عاطني الشهباء يا مؤنسي
وكان هذا الاعراض بإلزام له من الشريف أبي نمي ، فقال يمدحه ويهنيه بعرس ابنه الشريف أحمد.
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ٣ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2691_manaeh-alkaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
