ولما ظهر جنكيز خان (١) ، وأخرب بلاد بلخ خرج سليمان شاه بخمسين ألف بيت إلى أرض الروم ، فغرق (بالفرات.
فدخل ولده طغريل الروم ، (وخلف أولادا) (٢) نجباء. وكان أشدهم بأسا ، وأعلاهم همة ، السلطان عثمان ، فنشأ مولعا بالقتال والجهاد. فلما أعجب السلطان علاء الدين السلجوقي (٣) ذلك منه ، أرسل إليه الولاية السلطانية والطبل والزمر.
فلما ضربت بين يديه قام إجلالا وتعظيما لمرسلها له (٤) ، فصارت سنة لآل عثمان ، يقومون عند ضرب النوبة قانونا مستمرا إلى الآن (٥).
__________________
(١) في (د) «جنكر خان». جنكيز خان أو جنكز خان : ويعني الأعظم تسمى به فيما بعد ، واسمه الأول تموجين بن باسو كاي بهادر خان المغول وتعني الشجعان ، ولد على الضفة اليمنى لنهر أنون في الصين. اختلف في سنة ميلاده. هو الفاتح المغولي التتري المعروف ، مؤسس امبراطورية المغول التترية التي امتدت من البحر الأسود إلى بحر الصين. توفي في الصين سنة ٦٢٤ ه. انظر : دائرة المعارف الإسلامية ٧ / ١٢٦ ـ ١٤٠ ، دائرة معارف البستاني ٦ / ٥٥٠ ـ ٥٥٣.
(٢) ما بين قوسين في (ب) «وخلفه أولاد» ، وفي (د) «ولما مات طغريل خلفه أولا».
(٣) علاء الدين السلجوقي هو : كيقباد بن كيخسرو سلطان بلاد قرمان وعاصمتها قونية ، توفي في حدود سنة ٧٠٠ ه. انظر : النهروالي ـ الاعلام ٢٥٠ ، الجزيري ـ درر الفرائد ٣٦٢ ، القرماني ـ تاريخ سلاطين آل عثمان ١ / هامش ص ١٠ المحقق. وفيه كيقباد ابن فرامرز بن عز الدين كيكاوس.
(٤) سقطت من (ب). هذه من عادات آل عثمان ، وهي القيام عند ضرب النوبة ، وهي ضرب الطبل والزمر.
(٥) أي إلى زمن القطب ، ونستطيع أن نضيف أنها استمرت إلى زمن العصامي
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ٣ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2691_manaeh-alkaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
