الفتوى قد يجوز نقضها (١) بالحكم وقد لا يجوز.
وأمّا الصّورة التي يجوز ، فهو ما لو وقع النّزاع في أوّل زمان العقد إمّا قبله أو بعده بعد الاطّلاع على أنّ له حقّ الدّعوى وإن طالت (٢) المدّة.
وأمّا الصّورة التي لا يجوز ، فهو ما لو تراضيا المتعاقدان على عقد مع معرفتهما بكون المسألة خلافيّة ، بأن بنيا على تقليد مجتهد واحد أو ما يقوم مقامه ، كما لو كانا جاهلين بلزوم التّقليد رأسا ثمّ عرفا بعد ذلك الخلاف وسبيل النّزاع ودعتهما الهوى الى المنازعة ، فالأظهر عندي عدم نقض الفتوى هناك أيضا بالحكم.
تنبيه
إذا تخالف البكر والوليّ ، وكانت البكر مقلّدة لمن يحكم باستقلالها ، والوليّ مقلّد لمن يحكم باستقلاله ، فإن وقع العقد من أحدهما قبل المرافعة فلا يحكم ببطلانه ، ولا يمنع عن مقتضاه حتّى تقع (٣) المرافعة ، فإن ترافعا عند من يوافق البكر فيلزم نكاحها ، ويلزم الوليّ بالسّكوت.
وإن ترافعا عند من يوافق الوليّ وصدر العقد من الوليّ ، فيلزم عقده ويبطل دعوى البكر ، ولو صدر عنهما عقدان ، فقد مرّ الكلام فيه.
والغرض هنا بيان أنّ عدم تحقّق المرافعة لا يوجب بطلان العقد ، وهو ظاهر. وكذا الكلام لو كانا مجتهدين أو غافلين جاهلين رأسا ، وكون العقد في معرض
__________________
(١) في نسخة الأصل (نقضه).
(٢) في نسخة الأصل (طال).
(٣) في نسخة الأصل (يقع).
![القوانين المحكمة في الأصول [ ج ٤ ] القوانين المحكمة في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2626_alqawanin-almuhkama-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
