١ ـ في الخطبة الاُولى من نهج البلاغة ، في جميع النسخ المخطوطة ، قال عليه السّلام : « فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن قال فيم فقد ضمّنه » .
وفي جميع النسخ المطبوعة زيادة [ و من جهله فقد أشار إليه ] ، بعد قوله عليه السّلام : ومن جزّأه فقد جهله .
وهذا تحريف للنصّ وزيادة مستنكرة .
٢ ـ في الخطبة ( ١٠٤ ) في جميع النسخ المخطوطة : « فهو أبلج المناهج ، واضح الولائج » .
وفي النسخ المطبوعة ، اُبدلت كلمة « واضح » بكلمة [ أوضح ] .
٣ ـ في الحكمة ( ١٩٠ ) في جميع النسخ الخطية : « وا عجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة ! ؟ » .
وفي أكثر النسخ المطبوعة ، ومن جملتها نسخة محمّد عبده ، ( وهي نسخة محمد محيي الدين عبد الحميد نفسها ، ونسخة صبحي الصالح : [ وا عجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة والقرابة ! ؟ ] .
وعقّب على هذه الحكمة الشريف الرضي بقوله : « وروي له عليه السّلام شعر في هذا المعنى وهو :
|
فإن كنتَ بالشورى ملكتَ اُمورهم |
|
فكيف بهذا والمشيرون غُيّبُ |
|
وإن كنتَ بالقربى حججتَ خصيمهم |
|
فغيرك أولى بالنبيّ وأقربُ » . |
وهذا الشعر يناسب تمام المناسبة النسخ المخطوطة ، وجعله ذيلاً لما حرّفته النسخ المطبوعة يفقده معناه ، ويخالف المعروف المشهور من مذهبه عليه السّلام ومذهب شيعته في الخلافة .
هذا ، وقد دأب الشراح السابقون ـ كابن أبي الحديد وميثم البحراني ـ على شرح هذه العبارة بما يتّفق مع النسخة المخطوطة ، ويتنافر مع النسخة المطبوعة مع أنّ متن نهج البلاغة في هذه النسخ محرّف .
وهذا من أوضح الأدلّة علىٰ صحّة المخطوطة .
___________________________________
١٣٦٣ هـ . ش ، ص ٧٨ ـ ٩٣ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)